مسألة 6 : من المعلوم أنّ ما يحتاج إليه البساتين والنخيل والأشجار في إصلاحها وتعميرها واستزادة ثمارها وحفظها ، أعمال كثيرة :
فمنها : ما يتكرّر في كلّ سنة ، مثل إصلاح الأرض ، وتنقية الأنهار ، وإصلاح طريق الماء ، وإزالة الحشيش المضرّ ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح ، والتشميس ، وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة وغير ذلك .
ومنها : ما لا يتكرّر غالباً ، كحفر الآبار والأنهار ، وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو ذلك ، فمع إطلاق عقد المساقاة الظاهر أنّ القسم الثاني على المالك ، وأمّا القسم الأوّل فيتّبع التعارف والعادة ، فما جرت على كونه على المالك أو العامل كان هو المتّبع ، ولا يحتاج إلى التعيين ، ولعلّ ذلك يختلف باختلاف البلاد . وإن لم تكن عادة لابدّ من تعيين أنّه على أيّهما 1 .
شرح
1 - ما يحتاج إليه البساتين والنخيل والأشجار زائداً على السقي في كلّ زمان يحتاج إليه عرفاً وعادةً في إصلاحها وتعميرها واستزادة ثمارها وحفظها ، أعمال كثيرة تنقسم إلى قسمين :
القسم الأوّل : ما يكون حاجة فيه إلى التكرّر في كلّ سنة ، مثل إصلاح الأرض وتنقية الأنهار وسائر الأمثلة المذكورة في المتن وغيرها .
القسم الثاني : ما لا حاجة فيه إلى التكرّر غالباً ، بل قد تمسّ الحاجة إليه ، كحفر الآبار والأنهار وسائر الأمثلة المذكورة في المتن وغيرها ، وحينئذٍ فمع التصريح في المساقاة وتعيين العمل على المالك أو العامل فهو ، ومع الإطلاق وعدم التصريح فالظاهر أنّ القسم الثاني الذي لا حاجة فيه إلى التكرّر ، خصوصاً مثل حفر الآبار العميقة المتداولة في هذه الأزمنة على المالك ؛ لتوقّف استفادة الثمرة في طول سنين