تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مسألة 5 : لو اشتمل البستان على أنواع من الشجر والنخيل يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر ، كما إذا جعل النصف في ثمرة النخيل ، والثلث في الكرم ، والربع في الرمّان مثلًا ، لكن إذا علما بمقدار كلّ نوع من الأنواع ، كما أنّ العلم الرافع للغرر شرط في المعاملة على المجموع بحصّة متّحدة 1 .
شرح
لا تحتاج إلى عمل أصلًا كما أنّها لا تحتاج السقي ، فالحكم بصحّة المساقاة مشكل بل ممنوع . وذكر السيّد في العروة في الصورة الأولى في وجه الصحّة ، ولا يضرّ عدم صدق المساقاة حينئذٍ ، فإنّ هذه اللفظة لم ترد في خبر من الأخبار ، وإنّما هي اصطلاح الفقهاء ، وهذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب « 1 » ، ولكن يرد عليه ورود هذه المادّة في صحيحة يعقوب بن شعيب المشتملة على قوله عليه السلام : « اسق هذا من الماء » « 2 » . 1 - لو اشتمل البستان على أنواع من الشجر والنخيل لا يلزم أن تكون الحصّة المشاعة في الجميع بنحو واحد وبمقدار واحد ، بل يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر ، كما إذا جعل النصف في ثمرة النخيل ، والثلث في الكرم ، والربع في الرمّان مثلًا ، كما إذا لم يكن هناك في البستان إلّاخصوص هذا النوع ، أو كانت هناك مساقاة متعدّدة متعلِّقة بكلّ نوع مستقلّاً . ومن الواضح اعتبار العلم الرافع للغرر بالإضافة إلى حصّة كلّ واحد ، كاعتباره في المعاملة على المجموع بحصّة متّحدة غير مختلفة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 618 ، مسألة 3534 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 44 ، كتاب المزارعة والمساقات ، الباب 9 ، الحديث 2 .