مسألة 11 : يملك العامل الحصّة من الثمر حين ظهوره ، فإن مات بعده قبل القسمة وبطلت المساقاة - من جهة اشتراط مباشرته للعمل - انتقلت حصّته إلى وارثه ، وتجب عليه الزكاة لو بلغت النصاب 1 .
شرح
1 - يملك العامل حصّته من الثمرة حين ظهوره ولا ينتظر وقت البلوغ ، واستظهر السيّد في العروة عدم الخلاف فيه إلّامن بعض العامّة « 1 » ، حيث قال بعدم ملكيّته له إلّا بعد القسمة قياساً على عامل القراض ، حيث إنّه لا يملك الربح إلّابعد الإنضاض ، قال : وهو ممنوع عليه حتّى في المقيس عليه « 2 » . ويدلّ على أصل المطلب صحيحة يعقوب بن شعيب التي ذكر فيها عنوان « ما أخرج » « 3 » ، ومن الواضح أنّه صادق على الثمرة قبل البلوغ ، ويتفرّع على ذلك فروع كثيرة :
منها : ما في المتن من أنّه إذا مات العامل بعده وقبل القسمة بطلت المساقاة فيما إذا اشترطمباشرة العامل للعمل بنفسه ، وتنتقل حصّته إلىوارثه ولا يلزمعليهم العمل أصلًا فيتلك الصورة ، وإنلم يشترط المباشرة فقد ذكرنا في بعض المسائل السابقة « 4 » أنّه لا تبطل المساقاة ، بل يقوم الوارث مقام الميّت ؛ سواء كان هو المالك أو العامل .
ومنها : ما في المتن أيضاً من وجوب الزكاة عليه في الأثمار التي يكون فيها الزكاة إذا بلغ سهم العامل النصاب .
ومنها : ما في العروة من أنّه إذا فسخ أحدهما بخيار الشرط أو الاشتراط بعد
هامش
( 1 ) - راجع : المغني ، ابن قدامة 5 : 576 ؛ الشرح الكبير 5 : 574 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 631 ، مسألة 3563 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 44 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 4 ) - راجع : كتاب المزارعة ، مسألة 12 ؛ وكتاب المساقاة ، مسألة 7 .