تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مسألة 3 : تجوز المساقاة على فسلان مغروسة قبل أن تصير مثمرة بشرط أن تجعل المدّة بمقدار تصير مثمرة فيها ، كخمس سنين أو ستّ أو أزيد 1 . مسألة 4 : لو كانت الأشجار لا تحتاج إلى السقي - لاستغنائها بماء السماء ، أو لمصّها من رطوبات الأرض - ولكن احتاجت إلى أعمال اخر ، فالأقرب الصحّة إذا كانت الأعمال يستزاد بها الثمر ؛ كانت الزيادة عينيّة أو كيفيّة ، وفي غيرها تشكل الصحّة ، فلا يترك الاحتياط 2 .
شرح
1 - تجوز المساقاة على فسلان مغروسة غير مثمرة بالفعل بشرط أن تجعل المدّة بمقدار تصير مثمرة فيها ، كخمس سنين أو ستّ أو أزيد ، وقد استدلّ لذلك بإطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب ، حيث لم يقع التعرّض فيها لكون الثمر في نفس سنة العقد ، وكذا أخبار خيبر ، حيث لا يحتمل عادةً أن تكون بساتينه بأجمعها مثمرة في سنة الإعطاء ، فإنّها لا تخلو من الفسلان ؛ وهي لا تثمر إلّابعد مرور سنين ، ولكنّ الظاهر التفصيل بين البساتين التي يوجد في ضمن أشجارها المثمرة بعض الفسلان التي لا تثمر إلّابعد مرور سنين ، وبين البساتين المشتملة على الفسلان فقط ولو كانت مغروسة ، بثبوت الجواز في الأوّل وكون الفسلان في ضمن الأشجار المثمرة واقعة بنحو التبع ، والاستشكال في الثاني ؛ لعدم ظهور شمول الإطلاق لها وإن كانت حكمة المساقاة جارية في كلتا الصورتين ، كما لا يخفى . 2 - المساقاة وإن كانت مأخوذة من السقي ، إلّاأنّه لو كانت هناك أشجار لا تحتاج إلى السقي - لاستغنائها بماء السماء ، أو لمصّها من رطوبات الأرض - لكن احتاجت إلى أعمال اخر لازدياد الثمرة عينيّة أو كيفيّة ، فالظاهر صحّتها ومشروعيّتها ، لمدخلية العمل في زيادة الثمرة ، لكن لو فرض أنّ الثمرة