شرح
صحّتها بعد الظهور وقبل البلوغ ، فقد قوّى في المتن فيه الصحّة إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي أو عمل آخر تستزاد به الثمرة ولو من حيث الكيفيّة ، وقد استشكل في غير هذه الصورة ، والوجه في الصحّة في الصورة الأولى واضح ؛ لصدق عنوان المساقاة عليه ، خصوصاً فيما إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي ، وأمّا الاستشكال في الصورة الأخرى ، فلأنّ المفروض عدم الافتقار إلى عمل العامل فيما يتعلّق بالأثمار .
ولكن السيّد في العروة قوّى صحّتها مطلقاً ؛ سواء كان العمل ممّا يوجب الاستزادة أم لا ، خصوصاً إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها « 1 » .
ويدلّ على الإطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب « 2 » ، فإنّ مقتضى ترك الاستفصال فيها عدم الفرق بين كون احتياجه للعمل بعد ظهور الثمر أو قبله ، وأمّا الاستشكال في الصحّة بعد البلوغ والإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ، فلأنّ الظاهر أنّ المساقاة المشروعة إنّما هي بمنظور التأثير في الثمرة كمّاً أو كيفاً ، وأمّا الحفظ والاقتطاف فهما أمران مترتّبان على الثمرة ، وقد ادّعى السيّد قدس سره في العروة عدم الخلاف في بطلان المساقاة في هذه الصورة ، ولكنّه استشكل في الصحّة في بعض المسائل الآتية ، وكيف كان فالحقّ مع ما في المتن لما ذكرنا .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 617 ، مسألة 3531 .
( 2 ) - الكافي 5 : 268 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 198 / 876 ؛ الفقيه 3 : 154 / 678 ؛ وعنها وسائل الشيعة 19 : 44 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب 9 ، الحديث 2 .