مسألة 6 : لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة ، فهل يضمن أجرة المثل أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين ، أو لا يضمن شيئاً ؟ وجوه ، أوجهها ضمان أجرة المثل فيما إذا كانت الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه ، وفي غيره عدم الضمان ، والأحوط التراضي والتصالح . هذا إذا لم يكن تركها لعذر عام ؛ كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحلّ معسكراً أو مسبعة ونحوها ، وإلّا انقسخت المزارعة 1 .
شرح
على نهر قرية ، والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطّل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوقّع عليه السلام : يتّقي اللَّه ويعمل في ذلك بالمعروف ، ولا يضرّ أخاه المؤمن « 1 » . هذا ، ولكن الاستفادة ممنوعة ؛ لأنّ الظاهر أنّ الرحى ملك للرجل وتغيير النهر إضرار بصاحب اليد .
1 - لو ترك الزارع الزرع لغير عذر عام بل عمداً ، أو لعذر خاصّ حتّى انقضت المدّة المعيّنة في المزارعة ، ففي المسألة وجوه :
أحدها : ضمانه أجرة المثل كما أنّه يستقرّ عليه الأجرة المسمّاة في الإجارة لو لم ينتفع بالعين المستأجرة أصلًا حتّى انقضت مدّة الإجارة .
ثانيها : عدم ضمانه أصلًا ، غاية الأمر كونه آثماً بترك تحصيل الحاصل ؛ لأنّ الضمان كالتكليف يحتاج إلى الدليل ، ومع عدمه فمقتضى الأصل العدم .
ثالثها : ضمانه ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين ، والمفروض عدم تحقّق الزرع ، فلا يبقى فرق بين أن يكون للمالك صاحب الأرض والزارع ، والوجه فيه
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 293 / 5 ؛ الفقيه 3 : 150 / 659 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 146 / 647 ؛ وعنها وسائل الشيعة 25 : 431 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 15 ، الحديث 1 .