مسألة 7 : لو زارع على أرض ثمّ تبيّن للزارع أنّه لا ماء لها فعلًا ، لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه صحّت ، لكن للعامل خيار الفسخ . وكذا لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزراعة إلّابالعلاج التامّ ، كما إذا كان الماء مستولياً عليها ويمكن قطعه . نعم ، لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولا يمكن تحصيله ، أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله ، بطل 1 .
شرح
ولا يكون هذاالباب كالإجارة التييملك المستأجر المنفعة فيصورة الصحّة ، والمؤجر الأجرة المسمّاة مع الصحّة ، وأجرة المثل مع عدمها . والتحقيق أن يقال : بأنّه في صورة تسلّم الأرض من المالك يضمن اجرة مثل منفعتها في المدّة التي ترك فيها الزرع ؛ لتفويته على مالك الأرض ذلك ، وفي صورة عدم التسلّم لاضمان أصلًا . نعم ، لو كان البذر للمالك وتسلّمه الزارع يجب ردّه عيناً أو مثلًا كما لا يخفى ، هذا في غير العذر العام ، وأمّا فيه فسيأتي الكلام إن شاء اللَّه تعالى في انفساخ المزارعة به فانتظر .
1 - لو زارع على أرض ثمّ تبيّن للزارع أنّه لا يكون لها ماء فعلًا ، ولكن يمكن تحصيله بحفر البئر ونحوه فالمزارعة في نفسها صحيحة لا إشكال فيها ؛ لإمكان تحصيل الماء ، لكن للعامل خيار الفسخ ؛ وهو تخلّف شرط ضمني ؛ وهو إمكان الزرع من دون إضافة أمر سوى عمل العامل ، ولكن ذلك إنّما هو في صورة الجهل بالحال ، وأمّا مع العلم فلا ، ومثل هذا الفرض في ثبوت خيار الفسخ المذكور ما لو تبيّن كون الأرض غير صالحة للزراعة إلّابالعلاج التامّ كما إذا كان الماء مستولياً عليها ولكن يمكن قطعه . نعم ، لو تبيّن أنّه لا ماء لها فعلًا ولا يمكن تحصيله ولو بمؤونة كثيرة ، أو كانت مشغولة بمانع ولا يمكن إزالة المانع كذلك ، ولا يرجى زواله بوجه عادة بطلت المزارعة ؛ لعدم إمكان الزرع فيها أصلًا كما هو ظاهر .