مسألة 3 : إذا أذِن مالك الأرض أو المزرعة إذناً عامّاً بأنّ كلّ من زرع ذلك فله نصف الحاصل مثلًا ، فأقدم شخص عليه استحقّ المالك حصّته 1 .
مسألة 4 : لو اشترطا أن يكون الحاصل بينهما بعد إخراج الخراج ، أو بعد إخراج البذر لباذله ، أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه ، فإن اطمأنّا ببقاء شيء بعد ذلك من الحاصل ليكون بينهما صحّ ، وإلّا بطل 2 .
شرح
1 - إذا أذِن مالك الأرض أوالمزرعة إذناً عامّاً بأنّ كلّ من زرع ذلك فله نصف الحاصل مثلًا ، فأقدم شخص عليه استحقّ المالك حصّته ، لكنّ الظاهر أنّه لا ينطبق عليه عنوان المزارعة بل هو من مصاديق الجعالة . غاية الأمر بهذه الكيفيّة فتدبّر جيّداً ، ولكنّه ربما يقيّد ذلك - أي كونه من الجعالة - بما إذا كان البذر من المالك ، وأمّا إذا كان البذر للعامل فلا وجه لذلك ، حيث إنّ المالك حينئذٍ يجعل لنفسه شيئاً على الغير ، أعني الحصّة من النتاج الذي يكون تابعاً للبذر في الملكيّة ، ولا يلتزم على نفسه شيئاً للغير ، ولكنّه يرد عليه أنّ الدخيل في النتاج ليس هو البذر فقط ، بل للأرض مدخلية كاملة ، فكما أنّه جعل لنفسه جعل على نفسه ، فالظاهر الصحّة مطلقاً من باب الجعالة .
2 - لو اشترطا في المزارعة أن يكون الحاصل بينهما بعد إخراج الخراج للسلطان ، أو بعد إخراج البذر لباذله ، أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه ، ففي المتن أنّه إن اطمأنّا ببقاء شيء بعد ذلك من الحاصل ليكون بينهما صحّ ، وإلّا بطل .
أمّا الصحّة في صورة الاطمئنان فلأنّ الاطمئنان علم عقلائي ، كما أنّ القطع علم عقلي ، ويعامل عند العقلاء مع الاطمئنان معاملة القطع الذي هو حجّة عقليّة . وأمّا البطلان في صورة عدم الاطمئنان ، فللغويّة مع عدم الاطمئنان ، ولازم ذلك