تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
المطلوب ؛ وهو كون الحاصل بينهما . وذكر السيّد في العروة بأنّه لا يلزم تعيين ابتداء الشروع أيضاً إذا كانت الأرض ممّا لا يزرع في السنة إلّامرّة ، لكن مع تعيين السنة لعدم الغرر فيه ، ولا دليل على اعتبار التعيين تعبّداً ، والقدر المسلّم من الإجماع على تعيينها - يعني المدّة - غير هذه الصورة « 1 » ، ولكنّه أورد عليه بأنّه لا دليل على اعتبار عدم الغرر في غير البيع ؛ إذ الثابت إنّما هو النهي عن البيع الغرري خاصّة إلّاأن يكون هنا إجماع على البطلان في غير صورة التعيين وهو غير معلوم ، والإجماع المنقول يكون فاقداً للحجّية . قال المورد : بل نفس أدلّة المزارعة قاصرة عن شمول ما لا تعيين فيه بأحد المعنيين السابقين « 2 » . أقول : إن كان المراد بالتعيين هو تعيين السنة أو السنوات في مقابل مجهوليّة ذلك مطلقاً ، فلا ينبغي الإشكال في اعتباره . وإن كان تعيين مبدأ الشروع فيما لا يزرع في السنة إلّامرّة مع تعيين السنة ، فالظاهر أنّه لا دليل عليه ، ومجرّد التعارف - وإن كان مختلفاً في الجملة - كاف في ذلك ، فإنّ تعارف شروع زرع الحنطة في بلدنا مثلًا في الخريف يكفي وإن كان أيّام الشروع مختلفة بمقدار أيّام ، بل وأسابيع مثلًا . رابعها : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج ، فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها ، أو لم يكن لها ماء أصلًا ولا يكفيه ماء السماء ، أو لا يستقرّ فيها الماء لاشتمالها على الانحناء مثلًا ، لا يكفي . نعم ، لو كانت صالحة للزراعة بالعلاج ولو بالتسطيح أو طمّ الحفر أو حفر البئر أو النهر أو غير ذلك فلا مانع منه .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 591 - 592 . ( 2 ) - المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب المزارعة : 229 - 230 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 144 | الشيخ فاضل اللنكراني