أحدهما حصّته ؛ بأن قصد كلّ من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءً وأداءً لحصّته ، فالظاهر تعيّنه وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون 1 .
شرح
1 - قد عرفت صحّة القسمة في الأعيان المشتركة ، وكذلك في المنافع المشتركة كالمثال الذي ذكرناه ، وأمّا القسمة في الديون المشتركة فلا دليل على مشروعيّتها ، ففي المثال المذكور في المتن - وهو ما إذا كان المديون متعدّداً كالدائن بسبب يوجب الشركة ، كالإرث أو بيع دارهما المشتركة من مشتريين كذلك ، فأرادا التقسيم قبل الاستيفاء - لا تتحقّق الإفراز بحيث كان كلّ مديون مديوناً لواحد من الشركاء مثلًا دون الآخر ، بل الديون باقية على الإشاعة . نعم ، إذا كان المديون واحداً وأراد واحد من الشريكين مثلًا استيفاء حصّته ، فحيث إنّ أداء الدين متقوّم بالقصد ، وقد حقّقنا في كتاب القضاء « 1 » عدم ثبوت التهاتر القهري .
نعم ، لا شبهة في جواز المقاصّة في موردها المذكور في مبحثها « 2 » ، فإذا دفع المديون خصوص حصّة واحد من الشريكين بعنوان الدين ، وقصد الدائن ذلك أي استيفاء خصوص حصّته ، فقد استظهر في المتن التعيّن وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون ، ولكن يمكن الإيراد عليه بعدم التعيّن في هذه الصورة أيضاً بعد كون سبب الدين بنحو الاشتراك ، والتقوّم بالقصد إنّما هو بالإضافة إلى أصل أداء الدين في مقابل الدفع بعنوان آخر ، وأمّا إذا كان الدين مشتركاً فتعيّن دين أحدهما بالقصد غير معلوم .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 24 : 202 - 203 و 373 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 24 : 351 - 354 و 358 - 359 .