تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مسألة 21 : لا تجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلّاإذا وقع تشاحّ بينهم مؤدّ إلى خرابه ، ولا ترتفع غائلته إلّابالقسمة ، فيقسّم بين الطبقة الموجودة ، ولا ينفذ التقسيم بالنسبة إلى الطبقة اللّاحقة إذا كان مخالفاً لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلّةً وكثرة . نعم ، يصحّ إفراز الوقف عن الطلق وتقسيمهما ؛ بأن كان ملك نصفه المشاع وقفاً ونصفه ملكاً ، بل الظاهر جواز إفراز وقف عن وقف ، وهو فيما إذا كان ملك لأحد فوقف نصفه على زيد وذريّته ونصفه على عمرو كذلك ، أو كان ملك بين اثنين فوقف أحدهما حصّته على ذريّته مثلًا ، والآخر حصّته على ذرّيته ، فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة . والمتصدّي لها الموجودون من الموقوف عليهم ووليّ البطون اللّاحقة 1 .
شرح
1 - لا تجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم ؛ لعدم كونه ملكاً طلقاً لهم ، ولذا لا يجوز لهم معاملة الملك معه وإيقاع التصرّفات المتوقّفة على الملك - كالبيع ونحوه - إلّا إذا وقع بينهم التشاحّ والتشاجر ، ويتوقّف رفعه على القسمة فقط ، وفي مثل هذا المورد يجوز بيعه أيضاً كما قرّر في محلّه « 1 » ، ففي المقام يقسّم بين الطبقة الموجودة ، ولكن لا ينفذ هذا التقسيم بالإضافة إلى الطبقة اللّاحقة إذا كان مخالفاً لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلّةً وكثرة ؛ لأنّ كلّ بطن له أن ينتفع من جميع العين الموقوفة على حسب ما قرّره الواقف . نعم ، لو كان هناك ملك بين وقف وطلق ؛ بأن كان نصفه المشاع وقفاً لصحّة وقف المشاع ونصفه طلقاً ، فأريد إفراز الطلق عن الوقف يصحّ ذلك ، كما أنّه يصحّ إفراز وقف عن وقف آخر كما في المثال المذكور في المتن ، لكن لا يجوز أن يتصدّى للإفراز
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 20 : 82 - 87 .