مسألة 15 : الأقوى أنّه تتمّ القسمة بإيقاع القرعة كما تقدّم ، ولا يحتاج إلى تراض آخر بعدها فضلًا عن إنشائه وإن كان أحوط في قسمة الردّ 1 .
شرح
كاملًا ، والنظر إلى عدم حصول التضرّر لأحد الشركاء ، لا محيص للتعيين غير القرعة ، وليست أمارة ظنّية أصلًا ، خصوصاً في الموارد التي لا تعيّن فيها واقعاً ؛ لأنّه لا مجال لتوهّم الأماريّة في تلك الموارد بعد العلم بعدم التميّز الواقعي أصلًا ، والمصالحة قد لا يتحقّق التراضي بها أصلًا ، ولا فرق في ذلك بين كيفيّات القرعة ؛ سواء كان بكتابة رقاع ، أو الصور الأخرى المذكورة في المتن ، ويمكن أن تكون لها كيفيّة أخرى غير الكيفيّات المذكورة ، كبعض الكيفيّات المتداولة في هذه الأزمنة .
1 - الظاهر أنّه بعد التقسيم بالنحو المذكور في المسألة الثالثة عشرة بالتعديل أوّلًا والمراجعة إلى القرعة ثانياً تتحقّق تماميّة القسمة ، ولا حاجة إلى شيء آخر بعده ولا يفتقر إلى تراض جديد ، وإلّا يتحقّق نقض الغرض ، ولا فرق في ذلك بين الأقسام المتعدّدة المذكورة للقسمة ، فالتراضي بعدما ذكر لا يحتاج إليه . نعم ، في خصوص قسمة الردّ المتوقّفة على ضمّ مال آخر غير المال المشترك إليه احتاط في المتن بالتراضي بعد القسمة ، والظاهر عدم الاحتياج إليه في قسمة الردّ أيضاً ، وأنّ الاحتياط استحبابي وإن كان ظاهر العبارة يعطي كونه وجوبيّاً ؛ لأنّ الإقدام على أصل القسمة إن كان مع التراضي فلا معنى للزوم التراضي البعدي فضلًا عن إنشائه ، وإن كان مع عدم التراضي بل بسبب طلب أحد الشريكين ، أو الشركاء مع مخالفة الشريك الآخر فلا مجال لتحقّق القسمة أصلًا ، فالقسمة الصحيحة الجامعة للشرائط المذكورة سابقاً لا تحتاج إلى التراضي الجديد وإن كان الأحوط الاستحبابي في خصوص قسمة الردّ ما أفاده الماتن قدّس سرّه الشريف ،