مسألة 19 : لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها وأنكر الآخر لا تسمع دعواه إلّابالبيِّنة ، فإن أقامت نقضت واحتاجت إلى قسمة جديدة ، وإن لم تكن بيّنة كان له إحلاف الشريك 1 .
مسألة 20 : لو قسّم الشريكان فصار في كلّ حصّة بيت ، وقد كان يجري ماء أحدهما على الآخر ، لم يكن للثاني منعه إلّاإذا اشترطا حين القسمة ردّه عنه .
ومثله ما لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار 2 .
شرح
1 - لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة ، أو عدم التعديل فيها وأنكره الآخر ، فالمدّعي مَنْ يدّعي الغلط أو عدم التعديل ، والمنكر من ينكر ذلك ؛ سواء فسّرنا المدّعي والمنكر بالمعنى العرفي ؛ لأنّهما موضوعان عرفيان كما اخترناه في كتاب القضاء على ما تقدّم « 1 » ، أو فسّرناهما بمن يخالف قوله الأصل أو الظاهر ومن يوافقه ، أو بمن لو ترك ترك وضدّه ، فإذا كان للمدّعي البيِّنة الشرعيّة فالمقدّم قوله ، ومع عدم البيِّنة كان للمنكر الحلف ، أو إحلاف الطرف المقابل كما في سائر الموارد .
2 - لو قسّم الشريكان في دار مشتملة على بيتين فصار في كلّ حصّة بيت ، وقد كان يجري ماء أحدهما على الآخر ، لم يكن للثانيمنعه لملاحظة هذه الجهة في القسمة المتقوّمة بتعديل السهام أوّلًا ، ومن الواضح مدخليّة هذه الجهة في التعديل بنظر العرف والعقلاء ؛ مثل أن يكون هذا البيت أصغر من البيت الآخر ، ومثله ما لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار ، وكذا وقوع البيت في الجهة الشرقية أو الغربية أو غيرهما منالجهات التي يختلف باختلافها الغرض والماليّة .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 24 : 75 - 77 .