مسألة 16 : لو طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة ، إمّا بحسب الزمان ؛ بأن يسكن هذا في شهر وذاك في شهر مثلًا ، وإمّا بحسب الأجزاء ؛ بأن يسكن هذا في الفوقاني وذلك في التحتاني مثلًا ، لم يلزم على شريكه القبول ولم يجبر إذا امتنع . نعم ، يصحّ مع التراضي لكن ليس بلازم ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع . هذا في شركة الأعيان . وأمّا في شركة المنافع ، فينحصر إفرازها بالمهاياة ، لكنّها فيها أيضاً غير لازمة . نعم ، لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد - لأجل حسم النزاع - يجبر الممتنع وتلزم 1 .
شرح
فتدبّر لكي لا يختلط عليك الأمر إن شاء اللَّه .
1 - لو طلب بعض الشركاء في شركة الأعيان المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة بأحد النحوين المذكورين في المتن لم يلزم على شريكه القبول ولم يجبر إذا امتنع ؛ لعدم كون المهاياة قسمة في باب الأعيان ، ولا يصدق عليها شيء من الأقسام المتقدِّمة للقسمة . نعم ، يصحّ مع التراضي لكن ليس بلازم حتّى لا يجوز لهما الرجوع ، فيمكن الرجوع بعد التراضي ، وقد عرفت « 1 » أنّ القسمة لا تكون بيعاً ولا معاوضة فضلًا عن المهاياة . وأمّا في شركة المنافع ؛ كأن استأجرا معاً داراً مثلًا من مؤجر واحد ، فالظاهر أنّه لا يمكن إفراز المنافع إلّا بالمهاياة بأحد النحوين ، لكن لا دليل على لزومها إلّافي صورة التخاصم والتنازع وحكم الحاكم الشرعي بذلك ، فإنّه ينفذ حكمه ولا تجوز مخالفته ، كما تقرّر في كتاب القضاء « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 116 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 24 : 36 - 37 .