المالك في إنكارها ؟ والمحكيّ عن المفيد في المقنعة « 1 » والسيّد « 2 » بل المنسوب إلى المشهور « 3 » بين القدماء هوالتكليف بالبيّنة ، وجلّ المتأخّرين « 4 » بل كلّهم ، بل المحصّلون من القدماء أيضاً ذهبوا إلى ترجيح قول هؤلاء « 5 » ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات الواردة في المسألة ، ولابدّ من نقلها أوّلًا ثمّ بيان وجه الجمع بينها أو الترجيح لو لم يمكن الجمع ، فنقول :
أمّا الروايات الدالّة على ترجيح قول المالك :
فمنها : صحيحة الحلبي أو حسنته ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في الغسّال والصبّاغ : ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق وكلّ قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شيء ، وإن لم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بيّنة على قوله « 6 » .
وفي التهذيب بعد قوله : أو كثير قوله : فهو ضامن ، وهو الظاهر ، ودلالة الرواية على الضمان والحاجة إلى البيّنة لا تقبل الخدشة بوجه .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن قصّار
هامش
( 1 ) - المقنعة : 643 .
( 2 ) - الانتصار : 466 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 5 : 233 .
( 4 ) - كصاحب جامع المقاصد 7 : 298 ومسالك الأفهام 5 : 233 وجواهر الكلام 27 : 342 .
( 5 ) - السرائر 2 : 470 .
( 6 ) - الكافي 5 : 242 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 218 / 952 ؛ وسائل الشيعة 19 : 141 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 2 .