دفعت إليه ثوباً فزعم أنّه سرق من بين متاعه ؟ قال : فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سُرق من بين متاعه وليس عليه شيء ، فإن سُرق متاعه كلّه فليس عليه شيء « 1 » .
ومنها : صحيحة أخرى للحلبي أو حسنة له ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سُئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلًا ، وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فإهراق ما فيه ؟ فقال : إن شاء أخذ الزيت ، وقال : إنّه انخرق ولكنّه لا يصدَّق إلّاببيّنة عادلة « 2 » .
ومنها : رواية ثالثة للحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حمّال يحمل معه الزيت فيقول : قد ذهب أو اهرق أو قطع عليه الطريق ، فإن جاء ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء ، وإلّا ضمن « 3 » .
ومنها : جملة من النصوص الدالّة على ضمان القصّار والصانع معلّلًا في بعضها بالاحتياط في أموال الناس ، وقد مرّ أنّ موردها صورة الشكّ في تحقّق التلف عند المستأجر على ما يدلّ عليه التعليل ، وذيل رواية السكوني الدالّ على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب « 4 » .
وبالجملة : لا تنبغي الخدشة في دلالة مثل هذه الروايات على الضمان في فرض الشكّ ، ولازمه إقامة البيّنة لإثبات التلف ورفع الضمان .
وأمّا الروايات الدالّة على تقديم قول المستأجر بيمينه ، فمنها ؛ وهو أصرح ما في الباب على ما قيل .
رواية بكر بن حبيب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أعطيت جبّة إلى القصّار فذهبت بزعمه ، قال : إناتّهمته فاستحلفه ، وإنلم تتّهمه فليس عليه شيء « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 242 / 4 ؛ وسائل الشيعة 19 : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 5 : 243 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 217 / 950 ؛ وسائل الشيعة 19 : 148 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 161 / 707 ؛ وسائل الشيعة 19 : 153 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ، الحديث 16 .
( 4 ) - الكافي 5 : 242 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 219 / 956 ؛ الاستبصار 3 : 131 / 471 ؛ وسائل الشيعة 19 : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 6 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 7 : 221 / 966 ؛ وسائل الشيعة 19 : 146 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 16 .