[ فروع في التنازع ذكرها المؤلّف قدس سره في كتاب الإجارة الثاني ] فروع في التنازع
الأوّل : إذا تنازعا في أصل وقوع الإجارة ، ففي الشرائع أنّ القول قول المالك مع يمينه « 1 » ، والتحقيق أنّه إن كان الاختلاف قبل استيفاء المنفعة أو شيء منها فالقول قول منكر الإجارة ، سواء كان هو المالك أو الطرف الآخر لأصالة عدم تحقّق الإجارة ، وإن كان بعد الاستيفاء المقتضي للُاجرة المسمّاة على تقدير الإجارة وأجرة المثل على تقدير عدمها ، فالظاهر في مثل ذلك أنّه إن كانت الأجرة المسمّاة زائدة على أجرة المثل يكون المدّعي للإجارة هو المالك طلباً للزيادة ، وإن كانت الأجرة ناقصة عن أجرة المثل يكون المدّعي للإجارة هو الطرف المستوفي للمنفعة ، ومقتضى القاعدة في كلتا الصورتين تقديم قول المنكر مع يمينه أيضاً ، سواء كان هو المالك أو المستوفي ؛ لما ذكر من أصالة عدم تحقّق الإجارة .
الثاني : لو اختلفا في قدر المستأجر مثل الدار ونحوها من المركّبات الخارجية ؛ بأن قال المالك : « آجرتك نصفها » مثلًا ، وقال المستأجر :
« آجرتني جميعها » . ففي الشرائع : أنّ القول قول المالك مع يمينه أيضاً « 2 » ، والمحكيّ عن المحقّق الثاني في حاشية الشرائع « 3 » وفي جامع المقاصد القول بالتحالف « 4 » ، ولعلّه مبنيّ على مقايسة الاختلاف في المقدار على الاختلاف في متعلّق الإجارة ، كما إذا قال المالك : « آجرتك الدار » وقال
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 189 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 189 .
( 3 ) - حكاه المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة : 355 .
( 4 ) - جامع المقاصد 7 : 296 - 297 .