شرح
البغل حين كونه مغصوباً وباختيار اليد العادية ، وعليه فيصدق على أعلى القيم في تلك المدّة أنّه قيمة العين في يوم المخالفة ويصدق على أدائها أداء قيمة العين في ذلك اليوم ، وهذا بخلاف ما لو لم يؤدّ أعلى القيم ، بل اقتصر على بعض القيم النازلة ، فإنّه لا يصدق على أدائه أداء قيمة العين في ذلك اليوم ، كما لا يخفى .
هذا ، ويرد على هذا التقريب أنّ الظاهر من يوم المخالفة إنّما هو يوم حدوثها لا الأعمّ منه ومن أيّام البقاء ، مضافاً إلى أنّه على هذا التقدير أيضاً لا دلالة للرواية على اعتبار خصوص أعلى القيم ، فإنّه يصدق على القيم النازلة أيضاً أنّها قيمة العين في يوم المخالفة ، فيكفي أداؤها ، ولا وجه لتعيّن خصوص اليوم الذي تكون قيمة العين فيه أعلى القيم ، ثمّ على تقدير تسليم كون المراد من يوم المخالفة هو المعنى الأعمّ ، وأنّه لابدّ من رعاية أعلى القيم ، يمكن أن يمنع كون الغاية يوم التلف ، بل يحتمل أن تكون يوم الأداء ، وعليه فاللازم رعاية أعلى القيم من يوم المخالفة إلى يوم الأداء . ودعوى أنّه لا يصدق على ما بعد التلف عنوان يوم المخالفة ولو بقاءً ، مدفوعة بأنّ ما لا يصدق على ما بعد التلف إنّما هو وصف العين التالفة ، وأمّا وصف الغاصب واتّصافه بهذه الصفة فهو بعد باق ، ولذا يجب عليه أداء قيمتها فتأمّل .
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الرواية ظاهرة في أنّ الاعتبار بخصوص يوم حدوث المخالفة والعدوان ، وعليه فلا محيص من الأخذ بها والحكم على طبقها ، سواء كان موافقاً للقاعدة الأوّلية في باب ضمان المضمونات أو مخالفاً لها . نعم ، يشكل الأمر على تقدير كون مفاد « على اليد ما أخذت