تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
شرح
حتّى تؤدّي » « 1 » هو العبرة بيوم التلف ، أو بيوم الدفع والأداء كما لعلّه الأنسب بملاحظة الغاية ، فإنّه يقع التعارض بين الدليلين والاختلاف بين الروايتين ، فإنّ رواية قاعدة اليد متلقّاة بالقبول عند الأصحاب ، ويستدلّون بها في كثير من المقامات . نعم ، على تقدير كون مفادها هو العبرة بيوم القبض ووضع اليد على العين - كما ربّما يحتمل - يقع بينهما التوافق ويرتفع الاختلاف . هذا ، ولا وجه للجمع بينهما بحمل الصحيحة على مورد خاصّ ؛ وهو العين المستأجرة التي تعدّى فيها أو الدابّة المستأجرة كذلك ، وحمل رواية اليد على ما عدا ذلك المورد ، وذلك لظهور الصحيحة في أنّ ذلك إنّما هو حكم الغصب مطلقاً لا خصوص العين المستأجرة الكذائية . نعم ، لا ينبغي الارتياب في أنّ ظهور الصحيحة في اعتبار يوم المخالفة أقوى من ظهور الرواية في غيره ، خصوصاً بعد جريان احتمال اعتبار يوم المخالفة فيها أيضاً ، فتدبّر جيّداً . بقي الكلام في حكم اختلاف المالك والمستأجر ، الذي تعرّض له المحقّق قدس سره في عبارته المتقدّمة في صدر المسألة ، والمحكيّ عن الشيخ قدس سره « 2 » أنّه يقدّم قول المالك إذا كانت العين المستأجرة دابّة ، وذهب المشهور « 3 » إلى تقديم قول المستأجر مطلقاً ، والظاهر أنّ مستند الشيخ قدس سره إنّما هي صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة ، المشتملة على قوله : فقلت : من يعرف ذلك ؟ قال عليه السلام : « أنت وهو ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك » فإنّها صريحة في أنّ الحلف
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 336 - 337 . ( 2 ) - النهاية : 446 . ( 3 ) - السرائر 2 : 465 ؛ شرائع الإسلام 2 : 187 ؛ مختلف الشيعة 6 : 114 ، مسألة 11 ؛ مسالك الأفهام 5 : 221 - 222 .