تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
ملكيّة العين في باب البيع ، من دون فرق بين أن يكون المالك هو المؤجر أو غيره ، وعليه فيخرج بهذا الشرط إجارة المباحات الأصليّة ، التي يتساوى نسبتها بأعيانها ومنافعها إلى الجميع ، من دون ترجيح لأحد على آخر ، وليس المراد بملكية المنفعة هي ملك التصرّف فيها حتّى يكون المخرج بهذا الشرط تصرّف الفضولي والغاصب ، وإن كان يؤيّده تفريع بطلان الفضولي عليه في آخر كلام الشرائع « 1 » لأنّه - مضافاً إلى أنّ لازم هذا المعنى التخصيص بالمؤجر ، مع أنّه ليس في العبارة إشعار بالاختصاص به - يرد عليه أنّ تصرّف الفضولي والغاصب قد خرج باعتبار كون المتعاقدين جائزي التصرّف ، فلا حاجة إلى إخراجه ثانياً بهذا القيد ، كما أنّه ليس المراد بمملوكية المنفعة كونها متموّلة قابلة لأن يبذل المال بإزائها ؛ لأنّه - مضافاً إلى بعد هذا المعنى في نفسه ؛ إذ لا وجه للتعبير عن المتموّلة بالمملوكة ؛ ولذا جعل العلّامة في القواعد « 2 » ومحكي التذكرة « 3 » كلّاً من المتموّل والملكيّة شرطاً مستقلّاً ، واحترز بالثاني عن إجارة الغاصب والفضولي ، وبالأوّل عن إجارة التفّاح للشمّ ونحو ذلك - ينافيه تفريع الفضولي بعد ذلك كما عرفت . وكيف كان ، فالظاهر أنّ المراد بهذا الشرط ما في الجواهر بعد ذكر عبارة الشرائع من قوله : للمؤجر أو لمن هو فضول عنه كما ستعرف ، أو نائب عنه لوكالة أو ولاية « 4 » ، والظاهر عدم مساعدة الدليل عليه ؛ لأنّ اللازم
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 182 . ( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 286 و 287 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 290 و 294 . ( 4 ) - جواهر الكلام 27 : 257 .