تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
ثمّ إنّ المنفعة تارةً تكون مملوكة بتبع ملك العين ، وأخرى بالاستقلال والانفراد ، وفي هذه الصورة قد يكون المالك لها مالكاً للعين أيضاً ، كما إذا استأجر داراً في مدّة معيّنة ثمّ اشتراها من المؤجر قبل انقضاء مدّة الإجارة ، فإنّه يكون في المدّة الباقية مالكاً للعين والمنفعة معاً ، من دون أن تكون المنفعة مملوكة بتبع ملك العين ؛ لما عرفت سابقاً من عدم التنافي بين البيع والإجارة ، وقد يكون المالك لها غير مالك للعين ، كما إذا أوصى له بمنفعتها أو كانت العين موقوفة بالوقف العام ، بناءً على كون العين فيه ملكاً للَّه‌تعالى ، أو يقال بعدم ثبوت مالك للعين فيه أصلًا ، ومن هذا القبيل ملك المستأجر ، فإنّه لا يكون مالكاً إلّاللمنفعة غالباً . [ انتهى الكلام من كتاب الإجارة الثاني ] . * * * المقام الثالث : في الأمور المعتبرة في الأجرة ، والبحث فيها من جهة اعتبار المعلومية ، وكذا التعيين فيما إذا كانت الأجرة جزئية شخصية ، الذي كان ينبغي للماتن بيان اعتباره هنا أيضاً ؛ لعدم اختصاص اعتباره بالعين المستأجرة فإنّ الملاك في الاعتبار على تقديره واحد هو البحث في العين المستأجرة من جهة الكبرى . غاية الأمر أنّه حيث تكون الأجرة مكيلة أو موزونة أو معدودة أحياناً فطريق رفع الخطر وانتفاء الغرر إنّما هو الكيل والوزن والعد ، ولا يكفي مجرّد المشاهدة أو الوصف . نعم ، لا يبعد الاعتماد على إخبار المستأجر بأحد المذكورات ، كما يعتمد على إخبار البائع به في باب البيع ، وإن وقع الخلاف بينهم في ذلك ، حيث إنّهم بين من صرّح بعدم كفاية المشاهدة في المذكورات ، كالمحكيّ عن السرائر « 1 » وكشف
هامش
( 1 ) - السرائر 2 : 459 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 63 | الشيخ فاضل اللنكراني