تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
بغير ما يستلزم الضرر أو الحرج ، وأمّا في مثل المقام فلم يثبت ملاك التقدّم ؛ لأنّ دليل الشرط الدالّ على لزوم الوفاء به قد قيّد ذلك بما إذا لم يكن الشرط مخالفاً لشيء من الأحكام المكتوبة ، فقد لوحظ فيه التأخّر عن الأدلّة الأخرى ، وأنّ نفوذه إنّما يختصّ بما إذا لم يكن مشمولًا لدليل آخر ، وعليه فلا يبقى مجال لتقدّم دليل الشرط على سائر الأدلّة ، بل لازمه تقدّم تلك الأدلّة عليه ، ومن هنا يمكن أن يورد على صاحب الجواهر بمنع المعارضة وظهور تقدّم الأدلّة الاخر على دليل الشرط ، فلا وجه لإعمال قواعد التعارض بينهما ، وسيجئ توضيحه . ثمّ لو سلّم ثبوت المعارضة فلا وجه لدعوى الترجيح بالأصل ، لما قد قرّر في محلّه من أنّ الأصل الذي هو وظيفة للشاك في الحكم الواقعي كيف يمكن أن يصير مرجّحاً لما هو طريق إلى الحكم الواقعي وكاشف عنه ، وأمّا الترجيح بالشهرة فيتوقّف على شمول أدلّة المرجّحات الواردة في المتعارضين أو المختلفين للتعارض بنحو العموم من وجه . الثالث : ما أشار إليه في الجواهر أيضاً بقوله : من منافاته لمقتضى الأمانة « 1 » ، وغرضه أنّ الأمانة لا تجتمع مع التضمين لكونها آبية عنه . وأورد عليه المحقّق الإصفهاني قدس سره أيضاً بأنّ التأمين تارة عقديّ كالوديعة التي هي استنابة في الحفظ ، فيد الودعي يد المالك ، ولا معنى لكون الإنسان ضامناً لنفسه ، وأخرى تأمين خارجيّ بتسليطه للغير على ماله عن رضاه ؛ لاستيفاء المنفعة أو للانتفاع به أو للاتّجار به ، فقد اتّخذه في هذه الموارد أميناً على ماله ، وهذا إنّما يكون مع تجرّد التسليط عن كلّ شيء ، وأمّا إذا سلّطه على نحو جعل ماله في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 27 : 216 .