تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
شرح
الشمول فيفتقر في البقاء إليه أيضاً ؛ لأنّ مرجع ذلك إلى أنّ الشرط لا يؤثّر مستقلّاً ، بل يحتاج إلى ما يستند إليه ، فالتفصيل بين الحدوث والبقاء ممّا لا نعرف له وجهاً ، وعليه فلا معنى لاشتراط شيء معلّقاً على انفساخ العقد عند من لا يرى شمول ذلك العموم للشروط الابتدائية ، ومنه يظهر أنّه لا يجدي في ذلك دعوى اتّحاد رتبة الانفساخ وتنجّز الشرط فيما لو علّق الضمان على التلف ، فإنّ مجرّد اتّحاد الرتبة وعدم تأخّر تنجّز المشروط عن زوال العقد وبطلانه لا يفيد ، بناءً على عدم كون الشرط قابلًا للتأثير مستقلّاً . هذا ، مضافاً إلى أنّ هذه الدعوى إنّما تتمّ على القول بتأخّر الانفساخ عن التلف وكونه موجباً له ، وأمّا على القول بأنّ التلف يكشف عن عدم كون الإجارة مؤثّرة من الأصل بالنسبة إلى ما بعد التلف من المدّة الباقية ففي الحقيقة يكون أمد الإجارة إلى حين التلف من الأوّل ، فلا وجه لهذه الدعوى ؛ لعدم تأخّر الانفساخ عن التلف بل هو كاشف عن الانقضاء حينه ، فالضمان على هذا التقدير يكون متأخّراً عن الانفساخ ، وهذا القول هو الذي اختاره صاحب هذا التقريب كما مرّ ، كما أنّه لو قيل بكون التلف كاشفاً عن بطلان الإجارة من رأس بالنسبة إلى جميع المدّة تصير حال تلك الدعوى أسوأ ، إلّاأن يقال بلزوم الشروط الابتدائيّة ، أو يقال بكفاية الصحّة الظاهريّة في لزوم العمل بالشرط ولو بعد انكشاف الخلاف وظهور البطلان من الأوّل ، وكلاهما ممنوعان . هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بامكان هذا النحو من الاشتراط . إذا عرفت هذه الأمور الأربعة يقع الكلام بعد فرض إمكان هذا النحو من الاشتراط ثبوتاً في حاله بالنظر إلى مقام الإثبات ، ومنشأ الإشكال في ذلك أحد أمور سبعة :