شرح
أنّ الجزم بالبطلان في معنى الإجماع .
ولكن حكي عن السيّد في الانتصار أنّه لمّا حكى قول الحسن بن حي : إنّ من أعطى الأجرة لا ضمان عليه وإن شرط الضمان « 1 » ، ردّه بأنّه يخالف الإمامية ؛ لأنّ عندنا إن شرط كان الضمان عليه بالشرط « 2 » ، وظاهر ذلك الإجماع ، وحكم بأظهريّة هذا في الرياض « 3 » ، واحتمل صحّة الشرط المولى الأردبيلي « 4 » ، وتبعه تلميذه المحقّق السبزواري « 5 » ، وحكي أيضاً عن المحقّق الخونساري في حاشية الروضة « 6 » . ويمكن أن يكون مورد كلام السيّد خارجاً عمّا هو محلّ الكلام هنا من ضمان من أخذ الأجرة لا من أعطاها ، فلابدّ من المراجعة إليه .
وكيف كان ، فالشهرة المحقّقة إنّما هي على بطلان الاشتراط في المقام .
الرابع : أنّه هل يعقل اشتراط الضمان بالنسبة إلى العين المستأجرة أم لا ؟ وقد صرّح بعدم المعقولية بعض الأجلّة على ما حكي عنه ، ويظهر أيضاً من المحكيّ من سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره . وغاية ما يمكن أن يوجّه به هذا القول تقريبات ثلاثة : الأوّل : ما حكي عن البعض المتقدّم ، وحاصله : أنّ التسبّب إلى ثبوت الضمان بالاشتراط تارةً مع حفظ اتصاف يد المستأجر بالأمانية ، وأخرى مع التأثير فيها
هامش
( 1 ) - راجع : المغني ، ابن قدامة 6 : 106 ؛ بدائع الصنائع 4 : 72 .
( 2 ) - الانتصار : 467 .
( 3 ) - رياض المسائل 6 : 19 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 69 - 70 .
( 5 ) - كفاية الأحكام : 124 .
( 6 ) - الحواشي على شرح اللمعة الدمشقية : 365 .