تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
شرح
البعض يوجب انفساخ الإجارة أيضاً . غاية الأمر بالإضافة إليه ، وحينئذٍ فإن أريد بتأثير الشرط تأثير الحصّة التي تكون في ضمن الحصة المنفسخة من العقد ، فهذا عين ما ذكر من بقاء الشرط مع عدم بقاء العقد ووجوب الوفاء به مع عدم وجوب الوفاء بالعقد . وإن أريد به تأثير ما وقع في ضمن الحصّة الباقية غير المنفسخة من العقد ، فمضافاً إلى أنّ ما وقع في ضمن هذه الحصّة ليس اشتراط الضمان بالنسبة إلى البعض التالف كما هو غير خفيّ ، نقول : على تقديره هو خارج عن الفرض ؛ لأنّ محلّ الكلام هو اشتراط الضمان في ضمن عقد الإجارة بنفسها لافي ضمن عقد آخر ، وهذه الحصّة الباقية بالإضافة إلى الحصّة المنفسخة بمنزلة العقد الآخر ، فاشتراط الضمان في ضمنها إنّما هو كاشتراط ضمان العين المستأجرة في ضمن عقد آخر كالبيع ونحوه ، وقد عرفت خروجه عن محلّ الكلام . ودعوى عدم مساعدة العقلاء والشرع على تبعّض العقد وصيرورته ذا حصص حتّى يبقى بعض حصصه وينفسخ البعض الآخر ، مدفوعة بالمنع لعدم الدليل على خلافه . هذه هي التقريبات الثلاثة لدعوى الامتناع وعدم المعقولية . ويرد على الأوّل : أنّ الغرض من تأثير الاشتراط في ثبوت الضمان هو التوصّل إليه من طريق الشرط ، ولو بأن يكون مؤثِّراً في أن تحدث اليد غير أمانية حتّى يترتّب عليها الضمان لأجل ذلك ، فهذا التقريب يشبه النزاع اللفظي كما لا يخفى . وعلى الثاني : أنّ منافاة اشتراط الضمان لهذا النوع من البيع أوّل الكلام ، كيف ولو كانت الإجارة بيعاً حقيقيّاً غير قابلة لجعل الضمان فيها لكان اللازم عدم معقولية جعل الضمان مع التعدّي والتفريط أيضاً ؛ لأنّ الإنسان لا يضمن مال نفسه ولو مع التعدّي والتفريط . هذا ، مضافاً إلى أنّ هذا المبنى فاسد جدّاً ؛ لأن الإجارة