تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
الواردة في الموارد المختلفة أيضاً على الحكم بكون الرجل أميناً أو مؤتمناً ، الظاهر في مفروغية استتباع الأمانة لنفي الضمان المستفاد من عموم « على اليد ما أخذت . . . » « 1 » . فلا محيص عن الالتزام بهذه القاعدة ، وهل هي قاعدة شرعية أو عقلائية ممضاة للشارع ؟ فيه وجهان ، ولا يبعد ترجيح الوجه الثاني . وأمّا الصغرى ؛ وهي ثبوت الأمانة وتشخيص حقيقتها ، ففيها غموض وإشكال ، وقبل الخوض فيها نقول : ذكر المحقّق الإصفهاني قدس سره تبعاً لما يستفاد من الفقهاء - رضوان اللَّه عليهم - أنّ الأمانة مالكية وشرعية ، والتأمين المالكي على قسمين : تأمين عقديّ كالوديعة التي حقيقتها الاستنابة في الحفظ ؛ وهي الأمانة بالمعنى الأخصّ ، وتأمين بالتسليط على ماله برضاه فتكون أمانة بالمعنى الأعمّ ، وبهذا المعنى أطلقت الأمانة على العين المستأجرة والمرهونة والمستعارة والمضارب بها ، والأمانة الشرعية فيما كان التسليط على المال بحكم الشارع ، كما في تسليط الولي على مال القاصر ، وكالتسليط على اللقطة ومجهول المالك وغير ذلك . ثمّ ذكر قدس سره أنّ الأمانة المالكية بالمعنى الأعمّ إنّما يستفاد تحقّقها ممّا ورد في الأبواب المتفرقة من العارية والمضاربة ونحوهما بعنوان أنّ صاحب العارية مؤتمن ، وأنّ صاحب البضاعة مؤتمن خصوصاً بعد ضمّه إلى أنّ صاحب الوديعة مؤتمن « 2 » ، مع أنّه ليس في هذه الموارد مصداق للتأمين المالكي إلّاتسليطه على ماله عن رضاه ، فيعلم منه أنّ كلّ تسليط عن الرضا ائتمان ، وما يذكر في مقام التقييد من أنّه لابدّ من أن يكون التسليط بعنوان التسليط منه على ماله لا بعنوان مال مالكه ، وعن الرضا
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 337 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 1 ؛ و : 93 ، كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 6 ؛ و : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 3 .