تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
مسألة 39 : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدّة الإجارة ، فلايضمن تلفها ولا تعيّبها إلّابالتعدّي والتفريط ، وكذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها - كالثوب للخياطة والذهب للصياغة - فإنّه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدّي والتفريط . نعم ، لو أفسدها بالصبغ أو القصارة أو الخياطة حتّى بتفصيل الثوب ونحو ذلك ضمن وإن كان بغير قصده ، بل وإن كان استاذاً ماهراً وقد أعمل كمال النظر والدقّة والاحتياط في شغله ، وكذا كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده ضمنه ، ومن ذلك ما لو استؤجر القصّاب لذبح الحيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً ، فإنّه ضامن لقيمته ، بل الظاهر كذلك لو ذبحه تبرّعاً 1 .
شرح

ضمان الأجير والعامل

1 - يقع الكلام هنا في ثبوت الضمان في العين المستأجرة وعدمه ، وتفصيله في ضمن مسائل أربع : المسألة الأولى : ضمان العين المستأجرة بالإجارة الصحيحة في مدّة الإجارة وعدمه مع عدم اشتراطه ، والكلام فيه تارةً من حيث اقتضاء القاعدة مع قطع النظر عن الإجماع والنصوص الخاصّة ، وأخرى فيما هو مقتضى النصوص والإجماع . أمّا من الجهة الأولى فمقتضى ظاهر العبارات أنّها أمانة في يد المستأجر ، فلا يضمنها إلّامع التعدّي أو التفريط ، ومن المعلوم اشتمال هذه العبارات على أمرين : أحدهما صغرى ، والآخر كبرى ، أمّا الكبرى ؛ وهي عدم استتباع اليد الأمانية للضمان ، فالظاهر أنّه لا تنبغي المناقشة فيها ، كما يظهر بالتتبع في الموارد الكثيرة المختلفة التي يستشهدون بها ، وكما يظهر من الاقتصار في الروايات الكثيرة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 551 | الشيخ فاضل اللنكراني