تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
مسألة 37 : لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات - كما إذا استأجره شهراً للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء - وقصد باستئجاره له ملكيّة ما يحوزه ، فكلّ ما يحوز الأجير في تلك المدّة يصير ملكاً للمستأجر إذا قصد الأجير العمل له والوفاء بعقد الإجارة . وأمّا لو قصد ملكيتها لنفسه تصير ملكاً له ولم يستحقّ الأجرة ، ولو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال ، ولو استأجره للحيازة لا بقصد التملّك - كما إذا كان له غرض عقلائيّ لجمع الحطب والحشيش فاستأجره لذلك - لم يملك ما يحوزه ويجمعه الأجير مع قصد الوفاء بالإجارة ، فلا مانع من تملّك الغير له 1 .
شرح

الاستئجار لحيازة المباحات

1 - في هذه المسألة فروع : الأوّل : ما لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات وقصد باستئجاره له ملكيّة ما يحوزه الأجير ، وكان قصده العمل له والوفاء بعقد الإجارة . وبعبارة أخرى كان قصد الأجير بحيازته تملّك من استأجره ، وقد حكم فيه في المتن بصيرورته ملكاً لمن استأجره بمجرّد الحيازة كذلك . ويمكن الاستشكال فيه بأنّ عقد الإجارة يؤثّر أثره من حين العقد ؛ وهو في هذا الفرع مجرّد ملكيّة الحيازة التي هي عمل الأجير فيما إذا كانت منفعته الحيازية أو مطلق منافعه ملكاً للمستأجر بنحو الأجير الخاصّ الذي سبق الكلام فيه مفصّلًا « 1 » ، وأمّا ملكيّة ما يحوزه الأجير فلا اقتضاء لعقد الإجارة في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 420 وما بعده .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 536 | الشيخ فاضل اللنكراني