شرح
المتقدّمة ، ولكنّ مقتضاه التصرّف في كلام الرياض ؛ لأنّ لازمه جواز أخذ الأجرة مع حفظ الوجوب الغيري وثبوته ، كما لا يخفى .
ومنه يظهر بطلان ما عن بعض الأعلام في مقام الجواب عن صاحب الرياض ؛ من أنّ تلك الصناعات مع انحفاظ النظام متّحدان في الوجود ، كالإلقاء والإحراق والضرب والتأديب ، والمقدّمة المتّحدة الوجود مع ذيها لا تجب بوجوب مقدّمي ، لاستحالة التوصّل بشيء إلى نفسه « 1 » .
وجه البطلان أنّ الفعل التوليدي يستحيل أن يكون متّحد الوجود مع المتولّد منه ، ومن الواضح مغايرة الخياطة وانحفاظ النظام وكذا غيرها ، فهذا الوجه خال عن الإشكال ، وإن كان لا يلائم التعبير عن مثل الخياطة حينئذٍ بالواجب النظامي ، فإنّ الواجب هو ذو المقدّمة والخياطة لا تكون واجبة أصلًا ، وفي الحقيقة يخرج ذلك عن محلّ البحث ؛ وهو أخذ الأجرة على الواجب كما هو ظاهر .
ومنها : غير ذلك من الوجوه المذكورة التي تظهر مع ما يمكن أن يجري فيها من المناقشة للمتتبّع المتأمِّل .
هامش
( 1 ) - راجع : حاشية المكاسب ، الشيرازي : 153 ؛ والحاكي هو المحقّق الإصفهاني في بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 210 .