تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
معنى ترتّب فائدة النيابة الاعتبارية عليها شرعاً توجّه تكليف المنوب عنه إلى النائب ، إذ لا معنى للمنزلة إلّاثبوت ما كان للمنوب عنه في حقّ النائب من الأحكام التكليفيّة وآثارها . وأورد عليه بأنّه إن أريد توجّه تكليف المنوب عنه إلى النائب حقيقة فهو محال ؛ لأنّ الإضافات والاعتباريات تشخّصها بتشخّص أطرافها ، ويستحيل خروجها من حدّ إلى حدّ مع بقائها على شخصيّتها . وإن أريد انتساب تكليف المنوب عنه بعد التنزيل إلى النائب بالعرض نظراً إلى أنّ ذات النائب نزلت منزلة ذات المنوب عنه فهو هو بالعناية ، فكذا فعله فعله بالعناية وأمره أمره كذلك ، ففيه : أنّ التكليف العرضي لا يجدي في الانبعاث الحقيقي وهو مضايف للبعث الحقيقي ، وقصد الامتثال متفرّع عليه . وإن أريد أنّ مقتضى تنزيل الذات منزلة ذات أخرى شرعاً جعل تكليف مماثل جدّاً لتكليف المنوب عنه - نظير تنزيل المؤدّي منزلة الواقع في باب الخبر فالتكليف المماثل وإن كان حقيقيّاً في حدّ نفسه إلّاأنّه بعناية أنّه الواقع فهو تكليف حقيقيّ من حيث ذاته وواقعي من حيث العنوان عناية فكذا هنا ، فتكليف النائب حقيقي من حيث نفسه وتكليف المنوب عنه عيناً بالعناية ، فهو معنى صحيح ولكنّه يحتاج إلى الدليل ، وليس مجرّد الإمضاء دالّاً على هذا المعنى إلّاعلى تقدير عدم إمكان قصد الامتثال إلّابتوجيه تكليف حقيقي إلى النائب مع أنّه ممكن « 1 » . ومنها : أنّ مباشرة الفاعل قد تكون دخيلة في الغرض المترتّب من الفعل للمولى ، فلا يسقط الأمر بفعل الغير ولو كان توصّلياً . وقد لا تكون لها دخل في
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 229 - 230 .