تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
[ قال المؤلّف قدس سره في كتاب الإجارة الثاني ] : استئجار الدرهم والدينار قد تعرّض في الشرائع « 1 » بعد اعتبار إباحة المنفعة في صحّة الإجارة لحكم استئجار الحائط المزوّق للتنزّه بالنظر إليه ، وتردّد في الحكم بالجواز والعدم بعدما حكى الأوّل ونسبه إلى قائل غير معلوم ، وهذا يشعر بل يدلّ على كون هذا من فروع اعتبار إباحة المنفعة ، مع أنّه ليس الأمر كذلك ، فإنّ التنزّه الحاصل بمجرّد النظر لا يكون فيه شبهة الحرمة ؛ لأنّه من قبيل الاستظلال بالحائط بدون إذن مالكه ، بل الشبهة على تقديرها إنّما هي مع عدم الإذن ، والمفروض الاستئجار الملازم لثبوت الإذن ، والحقّ أنّ هذه المسألة نظير استئجار الدينار والدرهم للتزيين وأشباهها ، وكان ينبغي على صاحب الشرائع ذكرها في طيّ نظيرها . وكيف كان ، فقد ذهب المشهور إلى جواز استئجار الدينار والدرهم « 2 » ، وحكيت المخالفة لهم صريحاً عن ابن إدريس « 3 » ، وعن جماعة آخرين التردّد في الجواز وعدمه « 4 » ، وما يستفاد من الكلمات في وجه المنع أمران : أحدهما : عدم ثبوت أصل المنفعة ، ولأجله لا يصحّ وقفهما . ثانيهما : عدم كون منفعتهما متموّلة ، ولأجله لا تضمن بغصبهما . أمّا الأمر الأوّل : فقد أجاب عنه المحقّق الإصفهاني قدس سره بما ملخّصه : إنّ
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 186 . ( 2 ) - الخلاف 3 : 510 ، مسألة 41 ؛ المبسوط 3 : 250 ؛ شرائع الإسلام 2 : 185 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 294 ؛ إرشادالأذهان 1 : 423 ؛ جامع المقاصد 7 : 127 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 10 : 22 . ( 3 ) - السرائر 2 : 479 . ( 4 ) - كالعلّامة في قواعد الأحكام 2 : 287 ؛ ونسب في الحدائق الناضرة 21 : 609 الترديد إلى الشرائع ومختلف الشيعة 6 : 127 ، مسألة 27 .