تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الأجير المشارك هو ضامن إلّاأمير المؤمنين 7 : الأجير المشارك هو ضامن إلّا ، 2 من سبع أو من غرق أو حرق أو لصّ مكابر « 1 » . ولكن هذه الرواية ضعيفة بخلاف الرواية الأولى . وكيف كان ، فالظاهر بملاحظة ما ذكرنا في تعريف الأجير الخاصّ أنّ الأجير العامّ ما كان فاقداً لبعض ما يعتبر فيه أو لجميعه ، فإذا لم يكن جميع منافعه في المدّة المعيّنة أو بعضها فيها للمستأجر ، بل أستؤجر على عمل في المدّة المعيّنة الزائدة عن العمل من دون قيد المباشرة أو معه ، أو استؤجر عليه بقيد المباشرة من دون تعيين المدّة المضيّقة أولا بقيدها مع تعيينها ، أو كان قيد المباشرة على وجه الشرطية دون التقييد فهو الأجير العامّ ، وإن لم يفرّق في العروة وحواشيها « 2 » في نحوي اعتبار قيد المباشرة ، بل حكم فيها بأنّه معه ومع تعيين المدّة يدخل في الأجير الخاصّ كما هو ظاهر المتن هنا ، ولكنّك عرفت في تعريف الأجير الخاصّ « 3 » أنّه يعتبر فيه أن يكون اعتبار المباشرة بنحو التقييد دون الاشتراط ، كما وقع التصريح به في الجواهر « 4 » ؛ لأنّ تخلّف الشرط يوجب الخيار ، ولا يجدي في ترتّب الأحكام المذكورة للأجير الخاصّ . وبالجملة : فالظاهر أنّ التفسير الواقع في الرواية المتقدّمة يغاير تفسير الفقهاء - رضوان اللَّه عليهم - لأنّه ليس المراد بقوله عليه السلام : « يعمل لي ولك ولذا » أنّه يعمل خارجاً في آن واحد لأزيد من واحد ، مثل الخياطة لشخصين في زمان واحد كيف
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 244 / 7 ؛ وسائل الشيعة 19 : 149 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ، الحديث 4 . ( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 86 ، مسألة 5 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 427 . ( 4 ) - جواهر الكلام 27 : 263 .