شرح
مدّة معينة بحيث كان الاختيار في تعيين العمل بيده ، فالمذكور هنا وفي العروة أنّ المستأجر حينئذٍ يتخيّر بين الأمور الثلاثة : إجازة ما صدر من الأجير من الإجارة أو الجعالة ؛ لأنّه المالك للعمل الواقع مورداً لهما ، فالإجازة حقّ ثابت له ، وعليه فتكون الأجرة المسمّاة في تلك الإجارة أو الجعالة له ، وفسخ عقد نفسه والرجوع إلى الأجرة المسمّاة فيه ، وإبقاؤه ومطالبة عوض المقدار الذي فات « 1 » .
وذكر سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره في الحاشية أنّه مخيّر بينها وبين رابع ؛ وهو إبقاء إجارة نفسه وردّ الإجارة الثانية والرجوع إلى مستأجرها بأجرة العمل ؛ لأنّه استوفى عمل الأجير الذي هو ملك المستأجر بدون تبرّع من مالكه « 2 » .
وإن كان أجيراً خاصّاً بالمعنى الثاني ؛ وهو كون منفعته الخاصّة للمستأجر في مدّة معيّنة فالمذكور في العروة أنّه فيما إذا لم يكن العمل للغير من نوع العمل المستأجر عليه ؛ كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخياطة فآجر نفسه للغير للكتابة مثلًا ليس للمستأجر إجازة ذلك ؛ لأنّ المفروض أنّه مالك لمنفعة خاصّة ، فليس له إجازة العقد الواقع على منفعة أخرى ، فيكون مخيّراً بين الأمرين الآخرين من تلك الأمور الثلاثة « 3 » .
وإن كان أجيراً خاصّاً على الوجه الثالث ؛ بأن استأجره لعمل مباشرة في مدّة معيّنة لا تتّسع لغيره ، فالمذكور في العروة أنّ حكمه حكم الوجه الثاني ، مع الفرق في أنّه لا يتفاوت هنا في عدم صحّة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 84 ، مسألة 4 .
( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 83 و 84 .
( 3 ) - العروة الوثقى 5 : 84 - 85 ، مسألة 4 .