تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
ما هو مدلول الآية الشريفة . ولكن يمكن دفع هذا الإيراد بأنّه ليس مرادهم من ذلك إفادة ثبوت حكم تكليفي تحريمي زائداً على وجوب الوفاء بالعقد ، بل الغرض أنّ موافقة التكليف الوجوبي لا تتحقّق إلّابالعمل للمستأجر وترك العمل لغيره ، فالعمل له إنّما يتصف بعدم الجواز لكونه تركاً للواجب لا أنّه حرام في نفسه . ومن أنّ الظاهر من التعبير بعدم الجواز خصوصاً في مثل المقام من أبواب المعاملات هو عدم الجواز الوضعي ، ويؤيّده استثناء صورة الإذن الظاهر في أنّ عدم الجواز إنّما هو لتعلّق حقّ المستأجر ، وكون العمل لغيره تصرّفاً في حقّه ، فيناسب اعتبار كون نفوذه منوطاً بإذنه ، فتدبّر . نعم ، اللازم على هذا الوجه إقامة الدليل على عدم الجواز بمعنى النفوذ ، إلّاأن يكون التسالم عليه المستكشف من إلقائهم لذلك إلقاء المسلّمات كافياً في مقام الاستدلال ، بحيث لم يكن يحتج إلى شيء آخر . والظاهر من الوجهين هو الوجه الأوّل لما عرفت في وجهه ، واستثناء صورة الإذن لا ينافيه كما هو غير خفيّ . ويدلّ عليه استثناؤها في الرواية « 1 » المعروفة عن عدم جواز التصرّف في مال الغير . نعم ، استثناء صورة الإجازة يؤيّد الحكم الوضعي ؛ لعدم كون الإجازة اللاحقة مؤثِّرة في رفع الحكم التكليفي ، بل هي مرتبطة بالوضع كما هو ظاهر . ثمّ إنّه يقع الكلام بعد ذلك فيما لو آجر الأجير الخاصّ نفسه لغير المستأجر في
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 520 / 49 ؛ الاحتجاج 2 : 299 ؛ وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .