تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
وأن يكون بلحاظ الأثر الظاهر المترتّب على ملك المنفعة دون ملك الانتفاع ، وبدونه لا مجال لاعتباره ، وإذا ضيّق المؤجر دائرة المملوك بالتقييد المتقدّم يوجب ذلك عدم بقاء الفرق بينه وبين ملك الانتفاع حينئذٍ ، كما عرفت . وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الحكم في هذا الفرض هو عدم جواز التقييد بمثل ذلك ، فلا تصل النوبة إلى البحث في الإجارة الثانية ؛ لأنّه إنّما هو بعد الفراغ عن صحّة التقييد المفروضة في كلامهم ، وقد عرفت عدمها . وممّا ذكرنا ظهر عدم جواز الاشتراط بشيء من الأمرين كما في الفرضين الأخيرين ؛ لأنّ مرجع اشتراط عدم الإجارة من الغير إلى التفكيك بين ملك المنفعة وآثاره ؛ لعدم كون المراد شرط عدم الإجارة بعنوانها ، بل المراد شرط عدم نقل المنفعة إلى الغير ولو بعنوان آخر ، ومع عدم ترتّب مثل هذا الأثر لا يبقى وجه لاعتبار ملك المنفعة . نعم ، لو كان الغرض متعلّقاً بعدم نقل المنفعة إلى مستأجر آخر غير المؤجر يصحّ حينئذٍ اعتبار الملك ؛ لأنّ نقلها إلى المؤجر جائز حينئذٍ ، ومنه يظهر الفرق من هذه الجهة بين هذا الفرض وبين الفرض المتقدّم ، لما عرفت من أنّ النقل إلى المؤجر في ذلك الفرض أيضاً غير جائز لعدم قابليّة المورد للنقل ، وهذا بخلاف ما هنا ، فإنّه لا مانع فيه من ذلك . وهكذا الكلام في الفرض الثالث ، فإنّ الجمع بين ملك المستأجر للمنفعة وبين اشتراط استيفائه المنفعة بنفسه لنفسه لا يمكن ؛ لمنافاة هذا الاشتراط لما يتقوّم به الإجارة من نقل المنفعة واعتبار ملكها الذي يتوقّف على بقاء أثره الظاهر . والحقّ في المقام أن يقال : إنّ ما ذكرنا من الإشكال في أصل الاشتراط