شرح
الأولى الدالّة بالصراحة على نفي البأس فيما إذا آجر ثلث الدار المستأجرة بعشرة دراهم ، التي هي تمام الأجرة في الإجارة الأولى ، وكذا ذيل رواية أبي الربيع الشامي المتقدّمة ، بناءً على نقل الصدوق الواردة في مورد رواية الحلبي .
هذا ، مضافاًإلى اقتضاء القاعدة له بعد عدم شمول الأدلّة المانعة ، لعدم تحقّق عنوان الأكثرية كما هو واضح ولا عنوان الفضل ؛ لأنّ المراد به كما قيل هو فضل الأجرة لا الفضل على الأجرة . هذا ، مضافاً إلى أنّه لو نوقش في ذلك يكون الفضل هو الانتفاع ببعض العين المستأجرة ، وهذا لا ارتباط له بالإجارة التي هي محلّ الكلام .
وأمّا القول بعدم الجواز ، فتارة استند له بكونه رباً ، وأخرى بمضمرة سماعة الواردة في المرعى قال : سألته عن رجل اشترى مرعى يرعى فيه بخمسين درهماً أو أقلّ أو أكثر ، فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه ( معه خ ل ) ويأخذ منهم الثمن ؟
قال : فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى ، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس ، وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبيّن لهم فلا بأس ، وليس له أن يبيعه بخمسين درهماً ويرعى معهم ، ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلّاأن يكون قد عمل في المرعى عملًا ، حفر بئراً أو شقَّ نهراً أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى ، فلا بأس ببيعه بأكثر ممّا اشتراه ؛ لأنّه قد عمل فيه عملًا فبذلك يصلح له « 1 » . بناءً على أن يكون المراد بالبيع والشراء هنا الإجارة كما فهمه الكليني قدس سره ، حيث أورد الرواية في بابإجارة الأرض والدار بالأكثر ، ويؤيّده تقييد العمل بما إذا صدر عن رضا أصحاب المرعى .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 273 / 9 ؛ وسائل الشيعة 19 : 130 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 ، الحديث 6 .