تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
لزوم التماثل من الأوّل دون الثاني ففيه : أنّه لم يعلم وجه للفرق بينهما من هذه الجهة أصلًا ؛ لأنّه كما تكون الأكثرية من الأمور الإضافية المبهمة المحتاجة إلى التميّز ، كذلك عنوان الفضل يحتاج إلى مميّز ، وأنّ الزيادة والفضيلة هل هي في المالية ، أو في الوزن ، أو في العدد ، أو في غيرها ممّا يصلح أن يكون تميّزاً لها ، فأيّ فرق بينهما من هذه الجهة ؟ نعم ، يمكن الفرق بينهما من جهة أخرى ؛ وهي أنّ ظاهر الروايات المشتملة علىعنوان الأكثرية كون المفضل عليه هي الأجرة في الإجارة الأولى ، والمفضل الأجرة في الإجارة الثانية ، وأنّه لا تجوز أكثرية الثاني من الأولى ، وأمّا الروايات المشتملة على عنوان الفضل قد أضيف فيها هذا العنوان لا إلى الأجرة ، بل إلى البيت والحانوت والأجير ، والظاهر تحقّق هذا العنوان فيما لو لم تكن الأجرة الثانية زائدة على الأجرة الأولى ، بل كانت الزيادة والفضيلة لأجل إضافة شرط في الإجارة الثانية مفقود في الأولى ، وهذا بخلاف عنوان الأكثرية بلحاظ الخصوصية المذكورة ، فتأمّل جيّداً . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لم ينهض حجّة على التفصيل الذي ذهب إليه المشهور ؛ وهو الفرق بين اتّحاد الجنس وتغايره ، إلّاأن يناقش فيما استظهرنا من عنوان الأكثر فيرجع إلى القواعد في صورة تغاير الجنسين ، ولكنّه يرد على المشهور أنّهم ماذا يلتزمون في المثال المذكور ؛ وهو ما لو زادت قيمة مَنّ من الحنطة على قيمة منّين منها ، فإن قالوا فيها بعدم تحقّق عنوان الأكثرية فهو خلاف الظاهر جدّاً ، وإن قالوا بالتحقّق فلازمه الالتزام بكون المعيار هي الأكثرية في المالية ، كما لا يخفى . الأمر الثالث : في إجارة بعض العين المستأجرة ، وكذا في إجارتها في بعض المدّة