تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
وكيف كان ، فالرواية تدلّ بالصراحة على أنّه ليس له الإيجار بالمساوي وهو يرعى معهم . ويرد على الدليل الأوّل ما تقدّم منّا مراراً من عدم تحقّق الربا الاصطلاحي في المقام كما هو ظاهر ، وأمّا الدليل الثاني فربما يقال فيه بالحمل على الكراهة ؛ لأنّه مقتضى تقديم النصّ أو الأظهر على الظاهر ، خصوصاً بملاحظة أنّ مورد الجواز هو الدار التي تختصّ بحرمة الإجارة بالأكثر ، ولا معارض فيها بالخصوص ، ورواية المنع موردها إجارة الأرض التي حكمها الكراهة ، وكراهة إجارة البعض بالمساوي في الأرض لا تقتضي حرمة إجارة البعض من الدار بالمساوي ولا كراهتها . هذا ، والظاهر أنّه لا مجال لهذا الحمل لورود هذه الرواية في المرعى ، وقيام الدليل على جواز إجارة الدار بالمساوي لا يستلزم الجواز في المرعى ، بل هو عنوان مستقلّ لابدّ من لحاظه مستقلّاً . وما أفاده من أنّ رواية المنع موردها إجارة الأرض التي حكمها الكراهة ، فيه : أنّ الأرض مغايرة للمرعى موضوعاً ، فلا وجه لجريان حكم الأرض في المرعى ، ولذا كان ينبغي البحث عن هذا العنوان أيضاً في ضمن البحث عن العناوين الستّة أو السبعة المتقدّمة ، ولعلّ الوجه في عدم التعرّض له في الكلمات عدم كون الرواية معمولًا بها عندهم ، إمّا لظهورها في البيع والشراء دون الإجارة ، ولا قائل بعدم الجواز في البيع ، وإمّا لأجل أنّها على تقدير كون موردها الإجارة تدلّ على التفصيل بين ما إذا استفاد من المرعى شهراً أو شهرين ثمّ آجره بالمساوي بعد أن بيّن لهم ذلك ، وبين ما إذا آجره كذلك وهو يرعى معهم بعد الإجارة ، فحكم بنفي البأس في الأوّل ، وبأنّه ليس له ذلك في الثاني ، ولم يعلم وجود قائل بهذا التفصيل . ثمّ إنّ المفروض في المتن وفي كلام الأصحاب ما إذا آجر بعض العين المستأجرة مع الانتفاع بالباقي ، أو تمامها في بعض المدّة مع الانتفاع بها في غيره ، فاعلم أنّ هنا