تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّه بناءً على ما اخترناه من ورود الطائفتين الأوليين في غير الإجارة تكون الرواية المفصّلة الواردة في الإجارة على طبق القاعدة . غاية الأمر أنّ مفهومها يدلّ على الكراهة كما عرفت ، فيصير الحكم الجواز في الأرض المستأجرة مع الإنفاق وشبهه ، والكراهة مع عدمه . نعم ، فيما إذا آجر بعض الأرض المستأجرة بأكثر ممّا يقع بإزائه من الأجرة في الإجارة الأولى على فرض التقسيط يكون مقتضى إطلاق زيادة الصدوق ورواية قرب الإسناد الجواز وعدم البأس ، ولو احتمل كون الزيادة من الصدوق يكفي في الحكم بالجواز رواية قرب الإسناد ، خصوصاً مع كونها مطابقة للقاعدة . نعم ، روى هذه الزيادة مستقلّة الشيخ قدس سره في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يستكري الأرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة وتسعين ديناراً ويعمر هو بقيتها ؟ قال : لا بأس « 1 » . وعليه فتدلّ الرواية بالصراحة على الجواز في الفرض المزبور لا بالإطلاق كما في الروايتين . هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بالأرض . وأمّا الدار والبيت : - بناءً على اتّحادهما كما هو كذلك عند العرف ، وإن كان مخالفاً لما يظهر من اللغة - فقد ورد فيهما أيضاً روايات : منها : رواية أبي الربيع الشامي المتقدّمة الدالّة على أنّ فضل الأجير والبيت حرام ، وقد عرفت أنّ الصدوق قدس سره رواها مع الزيادة ، وقد احتمل في الزيادة أن تكون فتوى الصدوق لا جزءاً من الرواية ، ولكن لا يخفى أنّ الكليني رواها مستقلّة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 205 / 902 ؛ الاستبصار 3 : 131 / 469 ؛ وسائل الشيعة 19 : 129 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 357 | الشيخ فاضل اللنكراني