شرح
فمقتضى حكومة قاعدة نفي الضرر على دليل الحكم بعدم الضمان الشامل بإطلاقه للمقام وغيره تخصيص ذلك الدليل والحكم بأنّه مقصور على غير المقام ، الذي يترتّب على عدم ثبوت الضمان فيه ضرر جدّاً ، إلّاأن يقال : بأنّه يحتمل أن يكون هنا دليل مفاده عدم الضمان في خصوص المقام ، وعليه فيصير ذلك الدليل كأدلّة الخمس والزكاة وأشباههما ممّا لا وجه لتقدّم قاعدة نفي الضرر عليه ولكنّه في كمال البعد . وبالجملة فالظاهر أنّه بناءً على حكومة القاعدة على الأدلّة الأوّلية يكون مقتضاها في المقام ثبوت الضمان على ما عرفت .
هذه هي الأمور السبعة التي استند إليها للضمان في أصل فرض المسألة ، وقد عرفت تماميّة بعضها ، فلا مناص عن الحكم به فيما هو القدر المتيقّن الذي بنينا على البحث عنه أوّلًا ، ومن التأمّل فيما ذكرنا يظهر حكم سائر الفروض فتأمّل جيّداً .