تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
لجميع المكلّفين ، واختار هذا الوجه الماتن - دام ظلّه - في رسالته في هذه القاعدة « 1 » . فإن قلنا بالثاني فالتمسّك بهذه القاعدة في شيء من الأحكام الفقهية التي من جملتها المقام في غير محلّه ؛ لعدم دلالتها على حكم من الأحكام إثباتاً أو نفياً ، كما هو غير خفيّ . وإن قلنا بالأوّل فمفاده حينئذٍ مجرّد حكم تكليفيّ ؛ وهو النهي عن الإضرار بالغير ، ولا دلالة فيها على الحكم الوضعي الذي هو المقصود في المقام ، إلّاأن يقال : بأنّ المتفاهم عند العرف من النهي التكليفي المتعلّق بالإضرار لزوم التدارك أيضاً علىتقدير تحقّق الإضرار المحرّم ، لكن يرد على الاستدلال بها للمقام - على تقدير دلالتها على الحكم الوضعي أيضاً - أن تحقّق الإضرار هنا محلّ نظر ، بل منع ؛ لأنّ استيفاء منفعة الدار بعنوان أنّها مملوكة له وله حق الاستيفاء لا يوجب تحقّق موضوع الإضرار ، ولو انكشف الخلاف وأنّه لم يكن مستحقاً لاستيفائها ؛ لأنّ الظاهر أنّ صدقه متوقّف على أن لا يكون التصرّف مستنداً إلى اعتقاد الاستحقاق ، إلّاأن يقال : إنّ مجرّد الاستيفاء وإن كان بنفسه لا يوجب تحقّق موضوع الإضرار إلّاأنّه بضميمة عدم التدارك بعد انكشاف الخلاف يوجب تحقّقه فتدبّر ، هذا كلّه على تقدير كون القاعدة ناهية . وأمّا على تقدير كونها نافية ، فتارةً يقال : بأنّ المراد منها أنّ الشارع لم يشرع حكماً ضررياً أصلًا ، وأخرى يقال : بأنّ المراد منها أنّ الأحكام المجعولة الشاملة بعمومها أو إطلاقها لصورة الضرر أيضاً مقصورة على غير مورد
هامش
( 1 ) - الرسائل ، الإمام الخميني قدس سره 1 : 24 .