تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
وقال المحقّق الإصفهاني قدس سره : إنّه ليس وجه الإشكال عدم صدق الأخذ بالنسبة إلى المنافع ، فإنّ الأخذ بما هو لا يختصّ بالأعيان الخارجيّة بل يعم الأمور المعنويّة كالعهد والميثاق ، فضلًا عن شمول المنافع التي هي من حيثيّات العين الخارجية وشؤونها ، كما أنّه ليس وجه الإشكال إرادة الجارحة المخصوصة من اليد كي يختص بالأعيان القابلة للقبض بالجارحة ، إذ لا ريب في أنّها كناية عن الاستيلاء ، ولذا لا ريب في صدق وضع اليد على الأراضي والعقار بالاستيلاء عليها . بل وجه الإشكال أمران ، ثمّ ذكر الأمر الأوّل مع جوابه . وقال في الأمر الثاني الذي اختاره ما ملخّصه : إنّ مقتضى على اليد أنّ ما يدخل في العهدة بوضع اليد عليه ما كان أدائياً وقابلًا للأداء بعد أخذه ، وهذا شأن العين . وأمّا المنافع ، فما فات منها وهي المأخوذة غير أدائية بنفسها ، وما لم تفت فهي غير مأخوذة ولا كلام فيه « 1 » . والظاهر أنّ إشكال الشيخ قدس سره ليس لأجل الوجه الذي أفاده هذا المحقّق ، بل وجه الإشكال ظهور عبارة القاعدة في كون موضوعها هو المال الذي يمكن تعلّق الأخذ به بالذات وبلا واسطة ، وهذا شأن العين . وأمّا المنافع ، فهي وإن كانت قابلة للاتّصاف بالمأخوذية ، إلّاأنّ الأخذ لا يتعلّق بها من دون واسطة ، فالقاعدة لا تشملها لظهورها في المأخوذ بلا واسطة . وأمّا الوجه الذي أفاده المحقّق المزبور فيرد عليه منع ظهور القاعدة في الاختصاص بما كان قابلًا للأداء كي يختصّ بغير المنافع ، بل فائدة ذكر الغاية مجرّد استمرار الحكم وثبوته إلى حين تحقّقها ، ألا ترى أنّ قوله عليه السلام : كلّ شيء طاهر حتّى
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 98 - 99 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 338 | الشيخ فاضل اللنكراني