شرح
يصحّ التمسّك بها ، بل لا حاجة إليها حينئذٍ ؛ لأنّ الكلام إنّما هو في أصل ثبوت الحرمة لا في مرتبتها .
وكيف كان ، فمع قطع النظر عن هاتين المناقشتين يتمّ الاستدلال بالرواية التي هي المدرك للقاعدة في المقام .
الخامس : قاعدة الإتلاف ، التي تستفاد من التتبع في الروايات الواردة في الموارد المختلفة ، ومن التعليل الواقع في بعضها ، وإن لم تكن منصوصة بالعبارة المعروفة على الظاهر ، وعلى أيّ فقد قيل : بأنّ شمولها للمنافع المستوفاة والأعمال كذلك واضح ؛ لأنّ إتلاف المنافع المتدرّجة في الوجود إنّما هو باستيفائها تدريجاً ، وليست كالأعيان بحيث يكون لها إتلاف محض ، وكذا المنافع المفوّتة بناءً على شمول الإتلاف للتفويت ؛ وهو المنع عن الوجود وإبقاء العدم على حاله ، وأمّا المنافع الفائتة والأعمال غير المستوفاة فلا تكاد تعمّهما القاعدة .
والظاهر أنّ شمول القاعدة للمنافع المستوفاة أو المفوّتة أيضاً محلّ إشكال ؛ لأنّ المنافع وإن كانت مالًا إلّاأنّ صدق الإتلاف على الاستيفاء أو التفويت مشكل ، بل صدقه على الأوّل أشكل ، فتأمّل ، وكذا يشكل الحكم بشمول القاعدة لصورة الجهل بفساد المعاملة ؛ نظراً إلى ظهورها في ترتّب الضمان على الإتلاف فيما إذا أحرز كون المال للغير ، بل شمولها لصورة العلم بالفساد أيضاً كذلك ؛ لأنّ الإتلاف حينئذٍ يكون أيضاً مبتنياً على كونه مال النفس ، ولو عند العقلاء القائلين بصحّة المعاملة ، ولكن هذا الإشكال الأخير مندفع فتأمّل .
السادس : قاعدة اليد ، التي هي مدلول رواية رواها جماعة من أصحاب الصحاح ؛ كابن ماجة والترمذي وأبي داود - على ما حكي - عن قتادة ، عن الحسن البصري ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : على اليد ما أخذت