تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
وإمّا أن تكون خارجة وإن كانت مقصودة كالكتابة في العبد الكاتب ، وإمّا أن تكون داخلة باعتبار كونها إحدى الخصوصيات مخيّراً بينها أو مقدّماً بعضها على بعض ، كما في صورة تعدّد المطلوب . فإن كان الأوّل تعيّن الانفساخ ، وإن كان الثاني تعيّن الخيار ، وإن كان الثالث تعين اللزوم على التسوية بين الخصوصيات والخيار على الترتيب . هذا حكم الصور ، ولكن الواقع في الخارج المتعارف بين الناس في إجارات الدور والمساكن هو الثالث . ويمكن توجيه الخيار على الوجه الأوّل أيضاً بدعوى اتّحاد الخصوصية المعادة مع الأولى في نظر العرف ، وإن كانتا متغايرتين بالدقّة ، فلا منافاة بين الأخذ بظاهر العقد القاضي بكون الخصوصية الأولى داخلة في العقد ، وبين عدم البطلان والانفساخ مع إمكان الإعادة ، وإن ثبت الخيار من جهة تبدّل الخصوصية « 1 » . وقد انقدح لك ممّا ذكرنا حكم الإجارة من حيث الصحّة وعدمها فيما لو أعاد المؤجر العين المستأجرة بسرعة بحيث لم يفت شيء من المنافع ، وأمّا لو أعادها بحيث فات مقدار معتدّ به من المنافع ، فالكلام فيه من الجهة الراجعة إلى البطلان وعدمه ، أنّه تارةً يكون زمن الانهدام الفاصل في البين مصادفاً لزمان يكون داخلًا في الإجارة بنحو التبع ، بحيث لم يتعلّق غرض المستأجر به إلّاكذلك ، كالليل الداخل في إجارة الدكّان مثلًا ، فإنّ الغرض من استئجاره إنّما هو الاشتغال بالاكتساب فيه ، وهو لا يتحقّق نوعاً إلّافي اليوم . غاية الأمر أنّه لم يعهد إجارته في خصوص الأيّام بحيث تكون في الليالي مرتبطة بالمؤجر . وأخرى يكون زمن
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 304 .