مسألة 22 : لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع الذي هو مورد الإجارة بالمرّة ، فإن كان قبل القبض أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها رجعت الأجرة بتمامها ، وإلّا فبالنسبة كما مرّ . وإن أمكن الانتفاع بها من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً ، كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، ولو فسخ كان حكم الأجرة على حذو ما سبق . وإن انهدم بعض بيوتها ، فإن بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس فسخ ولا انفساخ على الأقوى ، وإلّا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت وبقيت بالنسبة إلى البقيّة بما يقابلها من الأجرة ، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة 1 .
شرح
1 - هذه المسألة من المسائل التي وقع التعرّض لها من زمن القدماء إلى زماننا هذا ، وفي مفتاح الكرامة : قد نطقت عبارات الأصحاب من المقنعة « 1 » إلى الكتاب - يعني القواعد « 2 » - بأمرين : الأوّل : أنّه إذا انهدم المسكن ثبت له الخيار إلّا أن يعيده المالك ، أو نحو ذلك ، الثاني : إذا انهدم المسكن سقطت الأجرة إلّاأن يعيده ، وقد علمت أنّ الظاهر أنّ معنى سقوط الأجرة ثبوت الخيار ، فالجميع بمعنى واحد ، وقد ذكر قبل ذلك أنّ الأمر الثاني واقع في عبارات المقنعة والنهاية « 3 » والمراسم « 4 » والوسيلة « 5 » .
وقد زيد عليها - أي على إحدى العبارتين - بعض القيود من بعض الفقهاء ،
هامش
( 1 ) - المقنعة : 640 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 289 .
( 3 ) - النهاية : 444 .
( 4 ) - المراسم : 199 .
( 5 ) - الوسيلة : 267 - 268 .