شرح
صرّح به في العروة ، حيث قال : نعم ، لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر ؛ بأن يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون إتلافه لمتعلّق العمل بمنزلة استيفائه ؛ لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة « 1 » .
وأورد عليه المحقّق الشارح بما حاصله : عدم الفرق بين الصورتين ، إذ في هذه الصورة يقال أيضاً : إنّ تعذّر العين يوجب تعذّر المنفعة الخاصّة ، بل يمكن أن يكون البطلان فيها أظهر ؛ لعدم قيام غيره مقامه فيها بخلاف الأولى ، لكنّه فرق لا يوجب إلّا الأولوية - إلى أن قال : - وأمّا دعوى المصنّف قدس سره أنّ إتلافه بمنزلة الاستيفاء فغير ظاهرة ، وإلّا كان تلفه بمنزلة حصولها ولا يظنّ التزامه بذلك ، ومثله دعوى كون تسليم المؤجر نفسه للعمل موجباً لاستقرار الأجرة ، فإنّه يسلّم إذا كانت المنفعة مقدورة والإجارة باقية على صحّتها ، وقد عرفت خلافه « 2 » .
وبالجملة : إذا كان الأجير أجيراً خاصّاً بأحد الوجهين المذكورين ، فتارةً يكون الثوب المأخوذ في الإجارة ثوباً معيناً كما هو المفروض في العروة ظاهراً ، بناء على صحّة هذا النحو من الاستئجار ، وأخرى لا يكون الثوب المأخوذ فيها كذلك ، ففي الصورة الثانية لا مجال لتوهّم البطلان مع التلف أو الإتلاف ، وأمّا الصورة الأولى فهل الحكم فيها عدم البطلان بسبب إتلاف المستأجر ؛ لما أفاده في العروة من أنّ إتلافه بمنزلة استيفائه ؛ لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة بخلاف ما إذا كان العمل في ذمته ، أو البطلان فيها وفي الصورة الأولى أيضاً لما تقدّم من الشارح ، أو عدم البطلان في شيء منهما كما في تعليقة بعض من المحشين ؟ « 3 » وجوه وأقوال
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 64 ، مسألة 1 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 75 - 76 .
( 3 ) - العروة الوثقى 5 : 64 .