تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
الموارد ، خصوصاً إذا كانت العين المستأجرة من قبيل الدار ونحوه . ولكن لا يخفى عدم مساعدتهم على أصل الاحتمال ، بحيث يكون تلف الفرد عندهم موجباً لانعدام الإجارة بانعدام ما هو الركن فيها ، فتدبّر جيّداً . الخامس « 1 » : إذا تلفت العين التي هي محلّ العمل الذي استؤجر الشخص عليه ، كتلف الثوب الذي استؤجر الخيّاط لخياطته ، فالذي صرّح به في العروة أنّ تلفها أو إتلاف المؤجر أو الأجنبي إيّاها قبل العمل أو في الأثناء ، بل وكذا إتلاف المستأجر المالك لها يوجب بطلان الإجارة ورجوع الأجرة كلّاً أو بعضاً إلى المستأجر « 2 » ، ولكنّه قدس سره عطف قبل ذلك تلف محلّ العمل بتلف العين المستأجرة ، وظاهره جريان حكم إتلافها في إتلافه ، فيجري فيه التفصيل المتقدّم في الإتلاف . ولذا أورد عليه سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره في الحاشية بالمخالفة بين المقامين ، واستقرب هو البطلان في كلتا الصورتين « 3 » . وكيف كان ، فالظاهر أنّ حكم التلف في المقام يعلم ممّا ذكرنا في حكمه في العين المستأجرة ، فإنّه إذا استؤجر الخيّاط لخياطة ثوب معيّن يكون غرض المستأجر متعلّقاً بخياطته بالخصوص لا يبقى مجال لبقاء الإجارة مع تلفه أو إتلافه مطلقاً ؛ لانعدام ما هو الركن في الإجارة ، بخلاف ما إذا استؤجر لخياطة ثوب لا يتعلّق الغرض به بالخصوص ، فإنّ انعدامه لا يوجب الخلل فيما هو الركن ، كما أنّه إذا كان الأجير أجيراً خاصّاً يكون جميع منافعه أو خصوص منفعة الخياطة مثلًا للمستأجر لا يكون تلف الثوب أو إتلافه موجباً للخلل في الإجارة بوجه ، كما
هامش
( 1 ) - أي الفرع الخامس . ( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 63 - 64 ، مسألة 1 . ( 3 ) - العروة الوثقى 5 : 50 وأيضاً : 63 .