شرح
تامّة كاملة لا تكفي في الخروج عن ضمان المعاوضة ، والدليل عليه رواية عقبةبن خالد المشتملة على أنّه اشترى المتاع وتركه عنده ، فإنّ الظاهر أنّ تمكين البائع مفروض ، والمشتري أبقاه على حاله بالاختيار ، ومع ذلك حكم بالضمان بسرقة المتاع « 1 » .
والحقّ كما أفاده من أنّ وجه الفرق بين المقامين ينشأ من الفرق بين حدوث القبض وبقائه ، فانّ الإقباض حدوثاً إيجاد الاستيلاء على العين ، وبقاءً إدامته على حاله بعدم استرداده ، فمنع المؤجر في الأثناء مضادّ للإدامة ، فينافي تحقّقه بقاءً ، بخلاف منع الأجنبي ، فإنّ المؤجر لم يتحقّق منه ما يضادّ إدامة العين تحت يده ، ولا يجب عليه التحفّظ على ما أقبضه بمنع الظالم للمستأجر ، فلا وجه لانفساخ العقد ، بل لابدّ من رجوع المستأجر إلى الغاصب لأخذ أجرة المثل لأنّه ضامن .
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 264 .