تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
عدم الدليل عليه في غير الصرف والسلم ، بل من جهة كون بناء المعاملة والمعاوضة علىحصول ذلك ، ولأجله يقال بوجوب التسليم والتسلّم ؛ لما عرفت من أنّه من مقتضيات نفس المعاملة لا الملكيّة المترتّبة عليها ، وحينئذٍ يصحّ أن يقال : إنّه مع امتناعه وتعذّره لا يبقى مجال لبقاء المعاملة واستمرارها . وكيف كان ، فقد وقع الإشكال والخلاف في وجه الحكم ببطلان الإجارة ، الظاهر في الانفساخ بعد الانعقاد فيما إذا تلفت العين قبل القبض ، ولكن جماعة من المحقّقين تصدّوا لبيان الوجه لذلك بما لا ينتج الانفساخ ، بل عدم الانعقاد من رأس ، منهم : المحقّق الإصفهاني قدس سره ، حيث قال ما ملخّصه : إنّ المملوك بالبيع هي العين ، وهي موجودة قارّة حال تأثير العقد في تمليكها المشتري ، فعند عروض التلف له يكون ملكاً للمشتري ، فتلفها من مال البائع بانفساخ العقد قبل التلف آناً ما حتّى يكون تالفاً من مال البائع لا محالة يتوقّف على دليل خاصّ ، بخلاف المملوك بعقد الإجارة ، فإنّها المنفعة وهي تدريجية ، فإذا لم يكن في المدّة المضروبة منفعة لفرض تلف العين فلا شيء حتّى يملك أو يملّك . نعم ، هذا في التلف الحقيقي ، وأمّا في التلف التنزيلي فحال الإجارة حال البيع في كون الانفساخ على خلاف القاعدة « 1 » . ويرد عليه - مضافاً إلى ما عرفت من عدم إفادة هذا الوجه لإثبات الحكم المشهور ؛ وهو الانفساخ قبل التلف آناً ما - : أنّ مقتضى ذلك عدم جواز تقدير المنفعة حال العقد ، والحكم بثبوت ملكيتها بسبب العقد ، ضرورة أنّه إذا كانت
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 172 ؛ وراجع : جواهر الكلام 27 : 278 ؛ كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 233 - 234 .