تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
حصول الملكيّة بالإضافة إليها ، وقد صرّح المحقّق الرشتي قدس سره « 1 » بهذا المطلب في مقام الجواب عن أبي حنيفة في هذا المقام . رابعها : أنّه لا ملازمة بين دعوى عدم تملّك المنفعة بنفس العقد ، وبين القول بعدم تملّك الأجرة بنفس العقد أيضاً ، فإنّه يمكن أن يقال بالأوّل دون الثاني ، كما صرّح بذلك القائل بعدم تملّك المنفعة بالعقد على ما عرفت من مرامه ، وما قاله المحقّق الرشتي قدس سره « 2 » من أنّ المحكيّ عن أبي حنيفة هو التلازم بين الأمرين فهو مخالف لما حكاه عنه في الخلاف . وكيف كان ، فدعوى الملازمة مبتنية على اقتضاء المبادلة والمعاوضة لكون دخول الأجرة في ملك المؤجر على نهج دخول المنفعة في ملك المستأجر ، فكما أنّ الثاني تدريجي بناءً على هذا القول ، كذلك الأوّل يلزم أن يكون بنحو التدريج . والظاهر بطلان هذه الدعوى ، فإنّ المبادلة والمعاوضة لا تكون مقتضية لذلك بوجه ، فإنّه إن كان المعوّض للُاجرة هي المنفعة الموجودة فعلًا كوجود الأجرة كذلك لكان اللازم أن لا يتحقّق بينهما التفكيك من هذه الجهة ، وأمّا لو كان المعوّض للُاجرة الفعلية هي المنفعة الموجودة تدريجاً فمقتضى المبادلة والمعاوضة التفكيك ، وإلّا يلزم التفكيك كما هو غير خفي . خامسها : إنّ ظاهر التعبير بأنّ المنفعة تملك بنفس العقد مع جعل المخالف في الحكم أبا حنيفة ومن يماثله يشعر بل يدلّ على أنّ المخالف لا يقول بسببية العقد لحصول الملكيّة بالإضافة إلى المنفعة ، مع أنّه ليس كذلك ، فإنّه أيضاً لا يرى السبب
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 225 . ( 2 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 225 .